ويستحب لذوات المروات ولا يتوكل الذمي على المسلم
شرح
إلى اطلاقات الأدلة ، فلكل منهما المباشرة بنفسه فكذلك بغيره .
الرابعة : ( ويستحب لذوي المروات ) التوكيل في المنازعة وأن لا يتولوها
بأنفسهم ، كما هو المشهور ، بل في الرياض : بلا خلاف في ظاهر الأصحاب .
واستدلوا له : بما رووا في كتبهم الاستدلالية أن عليا ( عليه السلام ) وكل عقيلا
في خصومة قال : إن للخصومة قحما وإن الشيطان ليحضرها وإني لأكره أن أحضرها ( 1 ) .
والقحم بالضم المهلكة ، وضعف سنده لا يضره بعد استناد الأصحاب إليه وكون الحكم
استحبابيا ، ولكن عموم التعليل يقتضي عموم الحكم لغير ذوي المروات أيضا ، ولم يلتزم
به الأصحاب .
وعن بعضهم التأمل في الحكم لتحاكم النبي صلى الله عليه وآله مع صاحب
الناقة ( 2 ) ، وتحاكم الوصي ( عليه السلام ) مع زوجته الشيبانية ، فكيف تولوا سادات الأنام المنازعة مع
كراهتها إلا أن احتمال الدواعي والضرورات في مباشرتهم قائم ، فلا ترفع اليد من
دليل استحباب التوكيل .
وكالة الكافر عن المسلم
الخامسة : المشهور بين الأصحاب : أنه لا يجوز وكالة الكافر عن المسلم ( ولا يتوكل الذمي على المسلم ) باستيفاء حق له عليه ، بل عليه الاجماع في محكيهامش
( 1 ) المبسوط أول كتاب الوكالة والمستدرك باب 20 من أبواب كتاب الإجارة حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 18 من أبواب كيفية الحكم .
( 3 ) الوسائل باب 14 من أبواب كيفية الحكم حديث 6 .