ولا بد فيها من الايجاب والقبول وإن كان فعلا أو متأخرا
شرح
وأما قوله تعالى ( اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يأت بصيرا ) ( 1 )
فعدم كونه وكالة ظاهر .
ويمكن أن يستدل لها بقوله عز وجل ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين
والعاملين عليها ) ( 2 ) وتقريب الاستدلال به كما عن التذكرة : أنه جوز العمل ، وذلك
بحكم النيابة عن الشخص .
وكيف كان : فمشروعيتها من الواضحات ، وعليها بناء العقلاء ، والنصوص
الدالة عليها متواترة ستأتي إلى جملة منها الإشارة .
الوكالة من العقود
وتمام الكلام بالبحث في مقامات : الأول : في العقد وما يلحق به ، ( و ) فيه مسائل : 1 - المشهور بين الأصحاب : إن الوكالة من العقود ف ( لا بد فيها من الايجاب والقبول ) ، ويتحقق ايجابها بكل ما يدل على الاستنابة ، وقبولها بكل ما دل على الرضا بذلك ( وإن كان فعلا أو متأخرا ) . وأورد عليهم في ملحقات العروة تارة : بأنه لو قال : وكلتك في بيع داري ، فباعه صح بيعه ، والظاهر ذلك وإن غفل عن قصد النيابة وعن كونه قبولا لايجابه ، مع أنها لو كانت من العقود لزم عدم صحة بيعه لعدم تمامية الوكالة قبله . وأخرى : بأنه إن كانت الوكالة من العقود لزم مقارنة القبول لايجابها مع أنههامش
( 1 ) سورة يوسف آية 93 .
( 2 ) التوبة آية 60 .