الفصل السابع في الوكالة
شرح
الفصل السابع في الوكالة
وهي استنابة في التصرف في أمر من الأمور في حال حياته ، ويخرج بقيد في
التصرف الوديعة ، فإنها استنابة في الحفظ ، وبقيد في حال حياته الوصاية فإنها استنابة
بعد الموت .
وأما ما في المسالك من الفرق بين الوكالة والوصاية بأن الوصاية اعطاء ولاية ،
ففيه تأمل يأتي الكلام عليه في كتاب الوصاية ، وأما الفرق بينها وبين العارية فهو أنه
في العارية ليس استنابة في التصرف ولا يتصرف المستعير في العين نيابة عن مالكها ،
وهو واضح ، وكذا المضاربة والمزارعة والمساقاة ، فإن حقيقتها ليست استنابة كما مر في
أبوابها .
ولا اشكال في مشروعيتها ، وفي الجواهر : بل لعله من ضرورة الدين . وقد
يستدل لها بقوله تعالى ( فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة فلينظر أيها أزكى
طعاما فليأتكم برزق منه وليتلطف ) ( 1 ) فإن هذه وكالة ، واحتمال كونه من الإذن لا
من الوكالة يدفعه أن ظاهره توكيل أحدهم في الشراء بمالهم للجميع ، ولكنه مختص
بالأمم السابقة ، ومع ذلك فليس في الآية ما يشهد بأنها كانت مشروعة في مذهبهم كي
يستصحب .
هامش
( 1 ) الكهف آية 20 .