تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧

الفصل السابع في الوكالة

شرح
الفصل السابع في الوكالة وهي استنابة في التصرف في أمر من الأمور في حال حياته ، ويخرج بقيد في التصرف الوديعة ، فإنها استنابة في الحفظ ، وبقيد في حال حياته الوصاية فإنها استنابة بعد الموت . وأما ما في المسالك من الفرق بين الوكالة والوصاية بأن الوصاية اعطاء ولاية ، ففيه تأمل يأتي الكلام عليه في كتاب الوصاية ، وأما الفرق بينها وبين العارية فهو أنه في العارية ليس استنابة في التصرف ولا يتصرف المستعير في العين نيابة عن مالكها ، وهو واضح ، وكذا المضاربة والمزارعة والمساقاة ، فإن حقيقتها ليست استنابة كما مر في أبوابها . ولا اشكال في مشروعيتها ، وفي الجواهر : بل لعله من ضرورة الدين . وقد يستدل لها بقوله تعالى ( فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة فلينظر أيها أزكى طعاما فليأتكم برزق منه وليتلطف ) ( 1 ) فإن هذه وكالة ، واحتمال كونه من الإذن لا من الوكالة يدفعه أن ظاهره توكيل أحدهم في الشراء بمالهم للجميع ، ولكنه مختص بالأمم السابقة ، ومع ذلك فليس في الآية ما يشهد بأنها كانت مشروعة في مذهبهم كي يستصحب .
هامش
( 1 ) الكهف آية 20 .