ولو قال قفيز حنطة بل قفيزان لزمه اثنان ولو قال إذا جاء رأس الشهر فله
على ألف أو بالعكس لزمه
شرح
شعير .
( ولو قفيز حنطة بل قفيزان لزمه اثنان ) بلا خلاف بينهم ، بل ولا اشكال
على ما مر منا .
وأما على ما ذكروه في الفرعين من حمل ( بل ) على غير الاضراب ، فغاية ما
يمكن أن يستدل به لهم ظهور اللفظ في إرادة دخول الأقل في الأكثر ، وهو وإن كان
تاما إلا أن لازمه البناء في الفرعين السابقين على ما ذكرناه .
5 - ( ولو قال : إذا جاء رأس الشهر فله علي ألف أو بالعكس ) بأن أخر
الشرط وقال : له علي ألف إذا جاء رأس الشهر ( لزمه ) ألف ، أما لزوم الألف عليه في
الجملة فإن قلنا : بأن الاقرار لا يختص بأخبار ثبوت حق عليه في السابق فواضح بعد
ما عرفت من أن التعليق لا يضر به ، وإن قلنا بالاختصاص فإن علم من قصده وعرف
من كلامه إرادة وجود السبب الفعلي للاستحقاق له بعد مجئ رأس الشهر بأن نذر له
مثلا ، صدق عليه الاقرار وشمله دليله ، وإن علم منه أنه يخبر عن تحقق السبب في ذلك
الوقت بأن يكون بانيا على النذر له بذلك ، فهو وعد لا اقرار ، فلا يشمله حكمه ، وإن
أطلق ولم يعلم أحدهما فيقبل قوله فيه كما لا يخفى .
وأما عدم الفرق بين تقديم الشرط وتأخيره فهو المشهور بين الأصحاب ،
ووجهه أنه لا فرق بينهما في العرف واللغة ، وأن الشرط وإن تأخر لفظا فهو متقدم معنى ،
فما عن التحرير من الفرق بينهما ضعيف .
كما أنه قد ظهر مما ذكرناه ضعف ما عن المصنف ره في القواعد وغيرها والشهيد
والكركي وغيرهم من ابتناء المسألة على ظهور اللفظ في كونه تعليقا أو تأجيلا ، فعلى
الأول يبطل ، وعلى الثاني يصح .
والمشهور بين الأصحاب أنه لا فرق بين التعليق على رأس الشهر ، أو قدم زيد