فقه الصادق ( ع ) — صفحة 210
ولو علقه بشرط بطل حكم ما لو علقه بشرط ( ولو علقه بشرط بطل ) كما عن أكثر المتأخرين . ونخبة القول فيه : إنه لا اشكال كما مر في أن الاقرار عبارة عن الأخبار عن ثبوت حق على نفسه جزما ، فهل يعتبر فيه كونه عن ثبوت حق سابق ، أم يكفي في صدقه الأخبار عن ثبوت حق في اللاحق ؟ قولان : اختار ثانيهما صاحب الجواهر ره ، قال : لا يمكن انكار صدق الاقرار على الحقوق المعلقة بنذر أو عهد أو يمين على شئ متوقع أو معلوم الحصول ، فإذا أقر مثلا أن لزيد علي مائة درهم إذا عوفي في مرضه بنذر أو عهد أو يمين ، كان ذلك اقرارا بالحق المعلق بمقتضى السبب المتعلق به . ولكن يرده : أن ذلك يكون اقرارا باعتبار كونه اخبارا عن السبب وهو النذر السابق مثلا ، فالحق ما أفاده الأكثر من اعتبار كونه اخبارا عن حق ثابت في السابق . وعلى هذا فلو علقه بشرط مستقبل لا يكون اقرارا ، وأما لو علقه بشرط مضى فالظاهر أنه اقرار ، أما إذا علم بتحقق الشرط فلكونه اخبارا عن تحقق التالي وثبوته لفرض العلم بتحقق الشرط ، وأما إذا لم يعلم به فلأن الأخبار المشروط أخبار عن الملازمة بين الشرط والجزاء جزما ، فإذا انضم إليه تحقق الشرط خارجا كانت النتيجة كونه اخبارا عن حق ثابت ، كما لو قال : إن كان مكتوبا في الدفتر أن لزيد علي ألفا كان كذلك جزما ، فإن كان مكتوبا كان هذا اخبارا جزميا بثبوت الألف فيصدق عليه الاقرار . نعم إن كان الشرط مما يتخيل أنه لم يقع خارجا لم يكن ذلك اقرارا ، بل هو انكار عرفا ، والضابط هو الرجوع إلى العرف بحسب ما يفهمه من القرائن الحالية