ولو قال إنا مقر فليس باقرار إلا أن يقول به
شرح
عند العرف بلا قرينة بلى تكون ايجابا مطلقا ، كان ما قبلها مثبتا أو منفيا ، مع أنه صرح جماعة ؟ بورودها في اللغة كذلك وفي المنجد أيضا : التصريح بمساواة نعم ،
وبلى في المفاد .
ووجه الثالث : عدم ترجيح أحد الوجهين على الآخر .
وبما ذكرناه تظهر أقوائية الثاني ، إذ قد عرفت عدم العبرة باللغة في مقابل
العرف .
ودعوى أن الاستعمال أعم من الحقيقة وإن كان شائعا كما في الرياض ، مندفعة
بما تقدم من أنه لا يتوقف صدق الاقرار على اثبات كون اللفظ حقيقة في المستعمل
فيه ، بل يكفي كونه مجازا مشهورا لا تتوقف دلالته عليه على ذكر قرينة .
( ولو قال ) بعد قول : لي عليك كذا ؟ ( أنا مقر ، فليس باقرار ) لأنه لم يذكر
المقر به ، فمن الجائز أن يقدر ما لا يطابق الدعوى ، والعام لا يدل على الخاص ( إلا أن
يقول به ) أي بما تدعيه فيلزمه ، خلافا للشهيد في محكي الدروس قال : لا يكون اقرارا
أيضا ، إذ غايته الاقرار بالدعوى وهو أعم من الاقرار به للمدعي ، وقد مر أنه المعيار في هذا
الباب ، ولذلك قد يدعي كونه اقرارا في الأول أيضا من جهة ظهور المحاورات العرفية
في ذلك ، فإن وقوعه بعد الدعوى يوجب عندهم صرفه إليها ، كما يعلم ذلك من أنه لو
أقر بشئ آخر صريحا يعد هذرا ، كما لو ادعى عليه دين فقال : إنا مقربان السماء
فوقنا ، قيل والآية الكريمة المتقدمة ( أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا
أقررنا ) ( 1 ) . شاهدة به وهو غير بعيد .
هامش
( 1 ) آل عمران آية 81 .