تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
ولو قال إنا مقر فليس باقرار إلا أن يقول به
شرح
عند العرف بلا قرينة بلى تكون ايجابا مطلقا ، كان ما قبلها مثبتا أو منفيا ، مع أنه صرح جماعة ؟ بورودها في اللغة كذلك وفي المنجد أيضا : التصريح بمساواة نعم ، وبلى في المفاد . ووجه الثالث : عدم ترجيح أحد الوجهين على الآخر . وبما ذكرناه تظهر أقوائية الثاني ، إذ قد عرفت عدم العبرة باللغة في مقابل العرف . ودعوى أن الاستعمال أعم من الحقيقة وإن كان شائعا كما في الرياض ، مندفعة بما تقدم من أنه لا يتوقف صدق الاقرار على اثبات كون اللفظ حقيقة في المستعمل فيه ، بل يكفي كونه مجازا مشهورا لا تتوقف دلالته عليه على ذكر قرينة . ( ولو قال ) بعد قول : لي عليك كذا ؟ ( أنا مقر ، فليس باقرار ) لأنه لم يذكر المقر به ، فمن الجائز أن يقدر ما لا يطابق الدعوى ، والعام لا يدل على الخاص ( إلا أن يقول به ) أي بما تدعيه فيلزمه ، خلافا للشهيد في محكي الدروس قال : لا يكون اقرارا أيضا ، إذ غايته الاقرار بالدعوى وهو أعم من الاقرار به للمدعي ، وقد مر أنه المعيار في هذا الباب ، ولذلك قد يدعي كونه اقرارا في الأول أيضا من جهة ظهور المحاورات العرفية في ذلك ، فإن وقوعه بعد الدعوى يوجب عندهم صرفه إليها ، كما يعلم ذلك من أنه لو أقر بشئ آخر صريحا يعد هذرا ، كما لو ادعى عليه دين فقال : إنا مقربان السماء فوقنا ، قيل والآية الكريمة المتقدمة ( أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا ) ( 1 ) . شاهدة به وهو غير بعيد .
هامش
( 1 ) آل عمران آية 81 .