ويصح بالإشارة المعلومة
شرح
يكفي فيه كل لفظ يفيد الأخبار بأي لغة كان ، وعن التذكرة : الاجماع عليه ، وهو
الحجة فيه مضافا إلى اطلاق الأدلة ، فإن الموضوع هو الاقرار والاعتراف ، وهما إنما
يصدقان بابراز ثبوت حق سابق كان المبرز عربيا أو غيره ، والمعتبر هو كون اللفظ
كاشفا في عرف المكلم عن المعنى المطلوب ثبوته ، ولا عبرة باللغة هنا . كما أنه لا يعتبر
كون اللفظ المتكلم به على القانون العري في مادته وهيئته .
ويتفرع على ذلك فروع : منها : ما لو قال : إن شهد فلأن لك علي فهو صادق
وشهد ، فالأقرب كما عن أكثر المتأخرين : أنه لا يكون اقرارا ، إذ المفهوم العرفي من
هذه الجملة امتناع الشهادة .
ومنها : ما لو ادعى عليه أحد أنه أقرضه فقال : صدقت ، مقترنا ذلك منه بما
يكون في المتفاهم العرفي استهزاء .
ومنها : غير تلكم من الموارد التي لا تندرج تحت ضابطة كلية ، فإن فهم العرف
الذي يرجع إليه غير منضبط ، فلا بد في كل مورد من ملاحظة الكلام الصادر من
المتكلم ورعاية القرائن الحالية والمقالية ، فإن كان صريحا أو ظاهرا في الأخبار عن
ثبوت الحق بحسب المتفاهم العرفي فهو اقرار وإلا فلا .
( و ) بهذا البيان يظهر عدم تعين اللفظ ، بل ( يصح بالإشارة المعلومة ) أي
المفهمة ، إذ المعيار هو الاعراب عما في الضمير ، بلا دخل لخصوصيات المعرب في ذلك .
وعن بعضهم : اشتراط التعذر في الاكتفاء بالإشارة من جهة الشك في صدق
الاقرار عليها وإن عبرت عما في الضمير ، ولازم ذلك وإن كان عدم الاكتفاء بها حتى
مع التعذر إلا أنه يكتفى بها في حال الضرورة للاجماع .
وفيه : إن الاقرار والاعتراف وما يساوقهما من الألفاظ لم يؤخذ فيها اللفظ ،
وهذا العرف ببابك والتبادر عندهم وعدم صحة السلب علامتان للحقيقة ، فاعرض