تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
إلا ما حلل حراما أو بالعكس
شرح
احتمال الموافقة وإلا خرج عن كونه ظاهريا ، والحق أن يقال : إن مبنى شرعية الصلح على التسالم في مورد الاشتباه ، وإنما الذي لا يصح هو الصلح مع القطع بعدم الاستحقاق ، فكما أن للمتصالحين الصلح على التقسيم مع علمهما بأن المال لأحدهما ، كذلك للحاكم ذلك مع الجهل . 3 - إن طرف العالم بعدم الاستحقاق ربما يصالح على المال مبنيا على دعوى المدعي ، ولا يكون راضيا بكون ما يأخذه ، له ، وإنما يستدفع بالصلح ضررا عن نفسه أو ماله ، فهو غير مبيح للعالم بعدم الاستحقاق للنصوص المتقدمة ، ولعدم كون ذلك تراضيا مبيحا لأكل مال الغير . وربما يصالح عليه على تقديري الاستحقاق وعدمه ويرضى بكون مقدار من المال له وإن لم يكن مستحقا ، ومثل ذلك معاملة عن تراض وتصح ، والنصوص المتقدمة لا تشملها ، فإنها في غير هذا الفرض أو منصرفة إليه ، ويشهد به الصحيح عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في الرجل يكون عليه الشئ فيصالح فقال : إذا كان بطيبة نفس من صاحبه فلا بأس ( 1 ) . بناء على إرادة الصلح بالأنقص كما هو الغالب مع عدم اعلامه بالحال .

حكم الصلح المحلل للحرام أو العكس

الثانية : يجوز الصلح مطلقا ( إلا ما حلل حراما أو بالعكس ) وقد مرت النصوص المتضمنة لهذا الاستثناء ، ومثل هذا العنوان - أي تحليل الحرام وتحريم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب كتاب الصلح حديث 3 .