إلا ما حلل حراما أو بالعكس
شرح
احتمال الموافقة وإلا خرج عن كونه ظاهريا ، والحق أن يقال : إن مبنى شرعية الصلح
على التسالم في مورد الاشتباه ، وإنما الذي لا يصح هو الصلح مع القطع بعدم
الاستحقاق ، فكما أن للمتصالحين الصلح على التقسيم مع علمهما بأن المال لأحدهما ،
كذلك للحاكم ذلك مع الجهل .
3 - إن طرف العالم بعدم الاستحقاق ربما يصالح على المال مبنيا على دعوى
المدعي ، ولا يكون راضيا بكون ما يأخذه ، له ، وإنما يستدفع بالصلح ضررا عن نفسه أو
ماله ، فهو غير مبيح للعالم بعدم الاستحقاق للنصوص المتقدمة ، ولعدم كون ذلك
تراضيا مبيحا لأكل مال الغير .
وربما يصالح عليه على تقديري الاستحقاق وعدمه ويرضى بكون مقدار من
المال له وإن لم يكن مستحقا ، ومثل ذلك معاملة عن تراض وتصح ، والنصوص المتقدمة
لا تشملها ، فإنها في غير هذا الفرض أو منصرفة إليه ، ويشهد به الصحيح عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في الرجل يكون عليه الشئ فيصالح فقال : إذا كان بطيبة
نفس من صاحبه فلا بأس ( 1 ) . بناء على إرادة الصلح بالأنقص كما هو الغالب مع عدم
اعلامه بالحال .
حكم الصلح المحلل للحرام أو العكس
الثانية : يجوز الصلح مطلقا ( إلا ما حلل حراما أو بالعكس ) وقد مرت النصوص المتضمنة لهذا الاستثناء ، ومثل هذا العنوان - أي تحليل الحرام وتحريمهامش
( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب كتاب الصلح حديث 3 .