شرح
الحلال - وقع مستثنى في أدلة لزوم الوفاء بالشرط وأدلة انعقاد اليمين ، وقد اختلفت
كلمات القوم في تفسيره ، فعن المحقق القمي : المراد من تحليل الحرام وتحريم الحلال هو
أن يحدث قاعدة كلية ويبدع حكما جديدا ، وقد أجيز في الشرع الصلح على كل شئ
إلا صلحا أوجب إبداع حكم كلي جديد .
وأفاد الشيخ الأعظم ره في ضابطه : إن المراد بالتحليل الترخيص ، وبالتحريم
المنع ، ولكن المراد بالحلال والحرام هو ما كان كذلك بحيث لا يتغير موضوعه بالصلح
أو الشرط .
وهناك تفاسير أخر ، وقد أشبعنا الكلام في ذلك في مبحث الشروط ، وبينا أن
الأظهر أن يقال : إن فاعل حرم وأحل في قوله ( عليه السلام ) : إلا صلحا أحل حراما
أو حرم حلالا ( 1 ) . هو الصلح ، وهذا لا يتحقق إلا بكون ما صولح عليه حرمة الحلال أو
حلية الحرام ، وأما الصلح على ترك الحلال فهو صلح على ترك التصرف دون حرمة
الحلا .
والشيخ الأعظم ره بعد نقل ذلك عن المحقق النراقي في باب الشرط أورد
عليه ايرادين : أحدهما : إن الحكم الشرعي أمره بيد الشارع ، وغير مقدور للمكلف ،
ولا يدخل تحت الجعل ، ولا معنى لاستثنائه عما يجب الوفاء به لعدم امكان الوفاء به
عقلا .
وفيه : أولا : إن شرط النتيجة لا يعتبر فيه إلا كونها واقعة بسبب الشرط ، ولولا
الاستثناء لكنا ملتزمين بأن شرط حرمة الحلال نافذ ، وكنا نستفيد كونها مما يقع بالسبب
من عموم دليل نفوذ الشرط ( 2 ) الشامل له .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب الصلح حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 6 من أبواب الخيار كتاب التجارة .