تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
شرح
الحلال - وقع مستثنى في أدلة لزوم الوفاء بالشرط وأدلة انعقاد اليمين ، وقد اختلفت كلمات القوم في تفسيره ، فعن المحقق القمي : المراد من تحليل الحرام وتحريم الحلال هو أن يحدث قاعدة كلية ويبدع حكما جديدا ، وقد أجيز في الشرع الصلح على كل شئ إلا صلحا أوجب إبداع حكم كلي جديد . وأفاد الشيخ الأعظم ره في ضابطه : إن المراد بالتحليل الترخيص ، وبالتحريم المنع ، ولكن المراد بالحلال والحرام هو ما كان كذلك بحيث لا يتغير موضوعه بالصلح أو الشرط . وهناك تفاسير أخر ، وقد أشبعنا الكلام في ذلك في مبحث الشروط ، وبينا أن الأظهر أن يقال : إن فاعل حرم وأحل في قوله ( عليه السلام ) : إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا ( 1 ) . هو الصلح ، وهذا لا يتحقق إلا بكون ما صولح عليه حرمة الحلال أو حلية الحرام ، وأما الصلح على ترك الحلال فهو صلح على ترك التصرف دون حرمة الحلا . والشيخ الأعظم ره بعد نقل ذلك عن المحقق النراقي في باب الشرط أورد عليه ايرادين : أحدهما : إن الحكم الشرعي أمره بيد الشارع ، وغير مقدور للمكلف ، ولا يدخل تحت الجعل ، ولا معنى لاستثنائه عما يجب الوفاء به لعدم امكان الوفاء به عقلا . وفيه : أولا : إن شرط النتيجة لا يعتبر فيه إلا كونها واقعة بسبب الشرط ، ولولا الاستثناء لكنا ملتزمين بأن شرط حرمة الحلال نافذ ، وكنا نستفيد كونها مما يقع بالسبب من عموم دليل نفوذ الشرط ( 2 ) الشامل له .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب الصلح حديث 2 . ( 2 ) الوسائل باب 6 من أبواب الخيار كتاب التجارة .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 194 | السيد محمد صادق الروحاني