تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
شرح
عقلائية وكل تجارة عن تراض ما لم تكن مما دلت الأدلة على فساده ، وعليه فبما أن هذا الضمان عقد عقلائي وتجارة عن تراض ، وله أركان ثلاثة : الضامن ، والمضمون عنه وهو المتعهد ، والمضمون له وهو المتعهد له ، وكل منهم يستفيد من هذه المعاملة ، أما الضامن : فبأخذه العمولة ، وأما المضمون له : فلضمان حقه ، وأما المضمون عنه فواضح ، فيشمله دليل التجارة عن تراض وغيره ، ويترتب عليه أنه يجوز للضامن أخذ العمولة . وبه يظهر الحال في المورد الثاني وهو وجه أخذ المضمون له المبلغ الذي تعهده الضامن لو تأخر المضمون عنه عن القيام بما توافق عليه مع المضمون له . المورد الثالث : في وجه رجوع الضامن على المضمون عنه فيما دفعه عنه ، ويمكن أن يذكر له وجهان : 1 - تنزيل ذلك على الشرط الضمني ، بتقريب : إن المتعاملين بنائهم على ذلك ، وبما أن هذا البناء ارتكازي فهو بحكم الذكر في ضمن العقد ، فيرجع إليه بحكم الشرط . 2 - إن من أسباب الضمان الأمر المعاملي على ما حقق في محله ، وفي المقام بما أن ضمان الضامن أنما يكون بأمر ولو ضمني من المضمون عنه فهو ضامن لما يخسره الضامن ويدفعه بمقتضى العقد إلى المضمون له . ولا يخفى أن الأصحاب في ابتداء عنوان المسألة يصرحون بأنه يعتبر أن يكون المضمون ثابتا في الذمة ، ويختلفون في أنه هل يشمل ذلك العمل في الذمة ، أو المنفعة فيها ، وأنه هل يختص ذلك بالثبوت اللزومي ، أم يعم غيره كالثمن في زمان الخيار ، وفي أواخر المسألة يذهب جماعة منهم إلى صحة ضمان الأعيان المضمونة ، ولم يتعرض أحد للجمع بين الكلامين المتهافتين .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 164 | السيد محمد صادق الروحاني