تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
شرح
ثم إن ضمان ما عند صاحبه يتصور على وجهين : أحدهما : الضمان بلا عوض . ثانيهما : الضمان مع العوض ، كأن يقول الضامن لصاحب المال : أضمن لك العين سنة على أن تعطيني عوضا عن ذلك عشرة توأمين عن كل شهر . والأظهر صحته بكلا قسميه . ويترتب على ذلك عقد التأمين ، فإنه من قبيل ضمان الأعيان غير المضمونة ، إذ المؤمن يضمن أي يتعهد ويدخل الشئ في عهدته وحيازته في عملية التأمين ، سواء كان ذلك من الأعيان الخارجية ، أو النفوس الحرة أو المملوكة ، غاية الأمر ليس ضمانا مجانيا ، بل بعوض معين يشترط على المؤمن له أن يدفعه دفعة أو أقساطا . وقد أشبعنا الكلام في ذلك في الجزء الأول من كتابنا المسائل المستحدثة .

الضمان المستحدث

وقد تعارف في هذا الزمان نوع من الضمان ، وهو التعهد بدفع مبلغ إلى من تعهد لثالث بعمل إذا تخلف عنه ، وقد يعبر عنه بالكفالة . توضيحه : أنه قد يتعهد شخص لا خر بناء دار مع خصوصيات تذكر في شهرين مثلا ، ويتفق الطرفان على أن يتعهد ثالث بدفع مبلغ معين لو تخلف المتعهد الأول عما تعهده ، وذلك الشخص الثالث يقبل ذلك ويأخذ عمولة بإزاء تعهده ، ولنعبر عن المتعهد الثاني بالضمان ، وهذا الضمان ليس من الضمان المصطلح . وكيف كان : فالكلام فيه يقع في موارد : الأول : في الدليل على مشروعة هذا الضمان ، والدليل عليها أنه وإن لم يكن داخلا تحت عناوين العقود إلا أنه قد عرفت أن مقتضى العمومات امضاء كل معاملة