فقه الصادق ( ع ) — صفحة 166
ولو ضمن عهدة الثمن لزمه مع بطلان العقد لا تجدد فسخه وأما الحوالة فيشترط فيها رضا الثلاثة الأول ، فعلى ما أفادوه ( و ) بنوا عليه من صحة ضمان درك الثمن فيما إذا ظهر المبيع مستحقا للغير أو كان العقد باطلا دون ما لو فسخ بخيار قالوا : ( لو ضمن عهدة الثمن لزمه مع بطلان العقد لا تجدد فسخه ) وهو على مبناهم متين ، ولا يتم على ما قويناه . ومما ذكرناه يظهر حال كثير من الفروع فلا حاجة إلى ذكرها . الحوالة ( وأم الحوالة ) فهي إحالة المديون دائنه إلى غيره ، واو إحالة المديون ما في ذمته إلى ذمة غيره ، وعلى هذا فلا ينقض بالضمان لأنه لا إحالة فيه . وأما على ما أفاده المشهور من أنها تحويل المال من ذمة إلى ذمة مشغولة بملثه فينتقض طرده بالضمان ، مع أن اعتبار شغل الذمة ينافي ما يصرح به جماعة منهم من صحة الحوالة على البرئ . وكيف كان : ( ف ) المشهور بين الأصحاب : أنه ( يشترط فيها رضا الثلاثة ) أي المحيل ، والمحتال ، والمحال عليه . بل عن الأردبيلي : أنه لم يظهر فيه خلاف ، وعن التذكرة : نسبته إلى أصحابنا ، وعن المختلف : إلى علمائنا ، وعن الشيخ : الاجماع عليه ، وفي الجواهر بالنسبة إلى الأولين قال : بل الاجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منهما مستفيض أو متواتر . أقوال : أما رضا المحيل فيشهد لاعتباره : أن المديون ومن عليه الحق مخير في جهات القضاء ، فلا يتعين عليه بعض الجهات قهرا ، فلو أكره على أن يحيل فأحال بالاكراه لم تقع الحوالة . وفي المسالك تبعا للتذكرة قال : ويستثنى من اعتبار رضا المحيل ما لو تبرع