شرح
ضمان أو كفالة أو اشهاد . وقد حكى المحقق الأردبيلي عن جماعة : إنه لا بأس
باشتراط الزيادة الحكمية مطلقا ، فالاتفاق غير ثابت ، وعلى فرض الثبوت لعدم كونه
تعبديا ، ولعله يكون افتائهم به للوجوه الأخر فلا يعتمد عليه .
وخبر خالد لضعف سنده ، وكونه في مقام بيان أن الزيادة المبطلة إنما هي في
صورة الاشتراط وبدونه لا بأس به ، فاطلاقه في مقام بيان غير هذا الحكم ، لا يصح
الاستناد إليه .
وصحيح محمد ظاهر في المماثلة العينية . فالأظهر عدم البأس باشتراط الزيادة
الحكمية . ولكن مخالفة الأساطين مشكلة ، والاحتياط طريق النجاة .
2 - حرمة الربا ثابتة بالكتاب ( 1 ) والسنة المتواترة ( 2 ) ، واجماع المسلمين . بل
ضرورة الدين ، وقد مر تفصيل القول فيه في كتاب البيع .
3 - لا اشكال في فساد شرط الزيادة وأنه لا يملكها ، فهل يبطل القرض حتى
بالنسبة إلى ما عدا الزيادة أم هو صحيح بالنسبة إلى غيرها - بمعنى أن العين
المقترضة يملكها المقترض ؟ - وجهان .
المشهور بين الأصحاب هو الأول ، بل عن المختلف : الاجماع على أنه إذا
أقرضه شيئا وشرط عليه أن يرد خيرا مما اقترض كان حراما وبطل القرض ، وهو
الأظهر ، لا لما قيل من أن الربا المنهي عنه هو القرض المشتمل على الزيادة ، فإن الربا
هي الزيادة لغة وعرفا . ولا لأن الشرط الفاسد مفسد ، فإنه يدفعه ما تقدم في الجزء
السابع عشر من هذا الشرح من عدم مفسديته . ولا لما يروى : أن كل قرض يجر منفعة
هامش
( 1 ) البقرة آية 275 و 276 آل عمران آية 131 .
( 2 ) راجع الوسائل كتاب التجارة أبواب الربا .