شرح
وصحيحه الآخر عنه عليه السلام : إذا أقرضت الدراهم ثم آتيك بخير منها فلا
بأس إذا لم يكن بينكما شرط ( 1 ) .
وصحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام : من أقرض رجلا ورقا فلا
يشترط إلا مثلها ، فإن جوزي أجود منها فليقبل ، ولا يأخذ أحد منكم ركوب دابة
أو عارية متاع يشترط من أجل قرض ورقة ( 2 ) . إلى غير تلكم من النصوص الكثيرة .
وتنقيح القول في المقام بالبحث في جهات :
1 - إن الزيادة المشترطة تارة : تكون عينية من جنس العين المقترض أو
غيرها ، وأخرى : تكون غير عينية مما له مالية كسكنى دار أو عمل له مالية كخياطة
ثوب ، وثالثة : تكون غير عينية مما فيه منفعة كاشتراط مصالحة أو بيع محاباتي أو فيه
غرض عقلائي كاشتراط كنس المسجد أو اتيان الصلاة أول الوقت .
فهل الموجب للربا مطلق الشرط من حيث إنه التزام بشئ فيكون زيادة ،
أم يختص بما له فيه منفعة أو مالية ، أو مختص بخصوص الزيادة العينية ؟ وجوه .
قد استدل للأول : بالاجماع ، وباطلاق قوله ( عليه السلام ) في خبر خالد جاء
الربا من قبل الشرط وإنما تفسده الشروط فإن اطلاقه يشمل كل شرط زيادة ،
وبالنهي عن الاشتراط إلا مثلها في صحيح محمد بن قيس .
ولكن الاجماع غير ثابت ، فإن المحكي عن الحلي والمصنف في القواعد ،
والمحقق الثاني في جامع المقاصد : جواز اشتراط البيع بثمن المثل بل محاباة أيضا ، وكذا
جواز اشتراط الرهن على القرض ، بل على دين آخر ، وعن جماعة : جواز اشتراط
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 من أبواب الصرف حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 19 من أبواب الدين والقرض حديث 11 .