وثواب القرض ضعف ثواب الصدقة
شرح
الثانية : لا خلاف والاشكال في أن في الاقراض ثوابا عظيما ، لأنه من إعانة
المحتاج تطوعا وكشف كربة المسلم ، بل ( وثواب القرض ضعف ثواب الصدقة ) ،
ففي النبوي المروي بطريق معتبر : الصدقة بعشرة والقرض بثمانية عشر ( 1 ) . وفي موثق
ابن عمار عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : مكتوب على باب الجنة : الصدقة بعشرة
والقرض بثمانية عشر ( 2 ) .
قال الشيخ : وروي أنه أفضل من الصدقة بمثله ( 3 ) .
والظاهر تعلق الضمير في مثله بأفضل ، فالمعنى : إن ثواب القرض ضعف ثواب
الصدقة .
لا يقال : إن الخبر الأخير ينافي ما تقدمه فإن لازمه كون للقرض بعشرين .
فإنه يقال : إن المضائفة إنما هي في الثواب ، فإذا تصدق بدرهم فإنه إنما يصير
عشرة باعتبار ضم الدرهم للتصدق به حيث إنه لا يرجع .
والحاصل : من الثواب المكتسب في الحقيقة إنما هو تسعة ، فثواب القرض إذا
كان ضعفه كان ثمانية عشر ، ولا يعارضها النبوي الخاصي : ألف درهم أقرضها مرتين
أحب إلى من أن أتصدق بها مرة ( 4 ) . كي يجمع بينهما بالوجوه المذكورة في المسالك ،
لعدم دلالة النبوي على رجحان الصدقة عليه ، إذ ظاهره أن المراد به كون وجه رجحان
القرض على الصدقة أن القرض يعود فيقرض بخلاف الصدقة . والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 من أبواب الصدقة حديث 2 كتاب الزكاة .
( 2 ) الوسائل باب 11 من أبواب فعل المعروف حديث 3 كتاب الجهاد .
( 3 ) التذكرة ج 2 ص 4 .
( 4 ) الوسائل باب 8 من أبواب الدين والقرض حديث 5 .