تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
وثواب القرض ضعف ثواب الصدقة
شرح
الثانية : لا خلاف والاشكال في أن في الاقراض ثوابا عظيما ، لأنه من إعانة المحتاج تطوعا وكشف كربة المسلم ، بل ( وثواب القرض ضعف ثواب الصدقة ) ، ففي النبوي المروي بطريق معتبر : الصدقة بعشرة والقرض بثمانية عشر ( 1 ) . وفي موثق ابن عمار عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : مكتوب على باب الجنة : الصدقة بعشرة والقرض بثمانية عشر ( 2 ) . قال الشيخ : وروي أنه أفضل من الصدقة بمثله ( 3 ) . والظاهر تعلق الضمير في مثله بأفضل ، فالمعنى : إن ثواب القرض ضعف ثواب الصدقة . لا يقال : إن الخبر الأخير ينافي ما تقدمه فإن لازمه كون للقرض بعشرين . فإنه يقال : إن المضائفة إنما هي في الثواب ، فإذا تصدق بدرهم فإنه إنما يصير عشرة باعتبار ضم الدرهم للتصدق به حيث إنه لا يرجع . والحاصل : من الثواب المكتسب في الحقيقة إنما هو تسعة ، فثواب القرض إذا كان ضعفه كان ثمانية عشر ، ولا يعارضها النبوي الخاصي : ألف درهم أقرضها مرتين أحب إلى من أن أتصدق بها مرة ( 4 ) . كي يجمع بينهما بالوجوه المذكورة في المسالك ، لعدم دلالة النبوي على رجحان الصدقة عليه ، إذ ظاهره أن المراد به كون وجه رجحان القرض على الصدقة أن القرض يعود فيقرض بخلاف الصدقة . والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 من أبواب الصدقة حديث 2 كتاب الزكاة . ( 2 ) الوسائل باب 11 من أبواب فعل المعروف حديث 3 كتاب الجهاد . ( 3 ) التذكرة ج 2 ص 4 . ( 4 ) الوسائل باب 8 من أبواب الدين والقرض حديث 5 .