تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
ويجوز قبولها من غير شرط
شرح
مجانا فلا كلام في عدم الضمان ، وتسليط الدافع العالم لا يجعلها أمانة مالكية ، لأنه دفعه على أنه ملك المدفوع إليه ، ولم يقدم على هتك حرمة ماله ، بل أقدم على التضمين ، وكذا الأخذ . فالأظهر هو الضمان بالاتلاف ، والتلف بالنسبة إلى المال والزيادة . ولكن المنسوب إلى المشهور اطلاق القول بكفاية رد الزائد من غير فرق بين صورة وجود المال وبين تلفه ، بل نفي بعضهم عنه الخلاف فيه ، بل عن المقداد والكركي الاجماع عليه . واستدل له : بالاجماع ، وبالآية الكريمة ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين * فإن لم تفعلوا فإذ نوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم ) ( 1 ) وقد مر الكلام فيه في كتاب البيع وعرفت عدم تماميته .

تبرع المقترض بالزيادة

هذا كله مع اشتراط الزيادة ، ( و ) أما بدونه فالزيادة التي يحرم اشتراطها في القرض ( يجوز قبولها من غير شرط ) بلا خلاف أجده كما في الجواهر . ويشهد به : - مضافا إلى النصوص المتقدمة - خبر إسحاق بن عمار عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : يكون له مع الرجل مال قرضا فيعطيه الشئ من ربحه مخافة أن يقطع ذلك عنه فيأخذ ماله من غير أن يكون شرط عليه قال ( عليه السلام ) : لا بأس بذلك ( به خ ل ) ما لم يكن شرط ( 2 ) . وخبر أبي الربيع عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : عن رجل أقرض رجلا دراهم
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية 278 - 279 . ( 2 ) الوسائل باب 19 من أبواب الدين والقرض حديث 3 .