ويجوز قبولها من غير شرط
شرح
مجانا فلا كلام في عدم الضمان ، وتسليط الدافع العالم لا يجعلها أمانة مالكية ، لأنه دفعه على أنه ملك المدفوع إليه ، ولم يقدم على هتك حرمة ماله ، بل أقدم على التضمين ، وكذا
الأخذ . فالأظهر هو الضمان بالاتلاف ، والتلف بالنسبة إلى المال والزيادة .
ولكن المنسوب إلى المشهور اطلاق القول بكفاية رد الزائد من غير فرق بين
صورة وجود المال وبين تلفه ، بل نفي بعضهم عنه الخلاف فيه ، بل عن المقداد والكركي
الاجماع عليه . واستدل له : بالاجماع ، وبالآية الكريمة ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله
وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين * فإن لم تفعلوا فإذ نوا بحرب من الله
ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم ) ( 1 ) وقد مر الكلام فيه في كتاب البيع
وعرفت عدم تماميته .
تبرع المقترض بالزيادة
هذا كله مع اشتراط الزيادة ، ( و ) أما بدونه فالزيادة التي يحرم اشتراطها في القرض ( يجوز قبولها من غير شرط ) بلا خلاف أجده كما في الجواهر . ويشهد به : - مضافا إلى النصوص المتقدمة - خبر إسحاق بن عمار عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : يكون له مع الرجل مال قرضا فيعطيه الشئ من ربحه مخافة أن يقطع ذلك عنه فيأخذ ماله من غير أن يكون شرط عليه قال ( عليه السلام ) : لا بأس بذلك ( به خ ل ) ما لم يكن شرط ( 2 ) . وخبر أبي الربيع عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : عن رجل أقرض رجلا دراهمهامش
( 1 ) سورة البقرة آية 278 - 279 .
( 2 ) الوسائل باب 19 من أبواب الدين والقرض حديث 3 .