تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
شرح
يجوز إمساكه بل التصرف فيه ؟ وعلى التقديرين هل يكون ضامنا له لو تلف أم لا ؟ . أما الأول : فإن كان المقرض المسلط للمقترض على ماله راضيا بالفعل في التصرف في ماله حتى مع فساد القرض - كما لو علم بالفساد وسلطه عليه كذلك - فلا اشكال في جواز التصرف ، وإن لم يكن راضيا بالرضا الفعلي ولكن كان راضيا بالرضا التقديري - بمعنى أنه لو كان عالما بالفساد وأن المال باق في ملكه كان راضيا بالتصرف فيه - جاز التصرف ، بناء على كفاية الرضا التقديري في حليه التصرف ، وإلا فلا يجوز . لما دل على عدم جواز التصرف في مال الغير إلا عن طيب نفسه ، ( 1 ) ودعوى أن فساد القرض لا يوجب زوال الرضا بالتصرف الذي كان في ضمن العقد لأن الجنس لا يتقوم بفصل خاص ، مندفعة أولا : بأن الرضا من قبيل ما يكون ما به اشتراكه عين ما به امتيازه ، فإذا لم يترتب على الرضا الموجود في ضمن المعاملة أثر ، والمفروض أنه ليس هناك رضا آخر ، فلا مورد للقول بالجواز . وثانيا : إن الرضا معلق على الشرط ، والمشروط ينتفي بانتفاء شرطه . وأما الثاني : فالأظهر هو الضمان بالتلف لقاعدة ما يضمن بصحيحة يضمن بفاسده وأولى بذلك الضمان مع الاتلاف ، ولا فرق بين علم المقرض بالفساد وعدمه . فإن قيل : إن الدافع ماله العالم بفساد القرض القرض لا محالة يكون دفعه تسلطا مجانيا وأمانة مالكية ، ويكون مقدما على هتك حرمة ماله فلا ضمان . قلنا : أنه يكون الدفع بعنوان الاستحقاق الذي بنى عليه تشريعا . وبعبارة : أخرى : بعد تصوير ذلك يكون هذا هو محل البحث ، وأما إذا سلطه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب مكان المصلي والمستدرك ج 1 ص 212 .