شرح
الثالثة : إن المعروف بين الأصحاب أن له أن لا يأخذ عين ماله فيضرب مع
الغرماء ، والنص دال على خلاف ذلك ، فإنه يدل على اختصاصه بعين ماله وأنه ليس
له غيرها ، فلا وجه لضره مع الغرماء . اللهم إلا أن يقال : إن قوله ( عليه السلام ) رد
إلى صاحب المتاع نظير الأمر الوارد مورد توهم الحظر لا يستفاد منه أزيد من أن له
ذلك ، فيبقى اطلاق أدلة الضرب مع الغرماء سليما عن المقيد ، وعليه فايراد صاحب
الحدائق ره على الأصحاب في غير محله .
الرابعة : اختلفوا في أن الخيار الثابت له هل هو على الفور أو التراخي ، في
المسالك : منشأهما اطلاق النص بثبوته ، فيستصحب إلى أن يثبت المزيل ، ووجوب
الوفاء بالعقد ، وبناء البيع على اللزوم ، فيقتصر في الخروج عن ذلك على موضع
الضرورة جمعا .
وربما يقال على القول بثبوت خيار الفسخ لصاحب المتاع كما هو المشهور
يدخل المقام في كبرى كلية مذكورة في الخيارات وغيرها من المباحث المتقدمة ، وهي
أنه إذا ورد عام له عموم افرادي وعموم أزماني أو اطلاق كذلك ، وخرج عنه بعض
أفراده في بعض الأزمنة ، وشك بعد مضي الزمان المتيقن خروج الفرد عن العام فيه ،
أنه هل الحكم الخاص باق ، أم الثابت هو الحكم الثابت بالعموم ، وحيث إن المختار في
تلك المسألة هو الرجوع إلى العام مطلقا ، أي كان له عموم أزماني أو اطلاق كذلك ولا
يرجع إلى الاستصحاب في ذلك المورد ، فمقتضى القاعدة هو البناء على أن الخيار
للفور ، وليس بإزاء ذلك ما يدل على ثبوت الخيار ينحو الاطلاق لما مر من أنه لو بنى
عليه فهو المستفاد من أن له أخذ عين ماله ، الملائم مع كون الأخذ وفاء .
ولكن يرد عليه : أنه مع تسليم دلالة الأمر بالرد على الخيار - حيث إن مقتضى
اطلاقه أن له الأخذ في أي وقت شاء - فلازمه ثبوت الخيار بنحو الاطلاق ، وبه ترفع