تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
شرح
الثالثة : إن المعروف بين الأصحاب أن له أن لا يأخذ عين ماله فيضرب مع الغرماء ، والنص دال على خلاف ذلك ، فإنه يدل على اختصاصه بعين ماله وأنه ليس له غيرها ، فلا وجه لضره مع الغرماء . اللهم إلا أن يقال : إن قوله ( عليه السلام ) رد إلى صاحب المتاع نظير الأمر الوارد مورد توهم الحظر لا يستفاد منه أزيد من أن له ذلك ، فيبقى اطلاق أدلة الضرب مع الغرماء سليما عن المقيد ، وعليه فايراد صاحب الحدائق ره على الأصحاب في غير محله . الرابعة : اختلفوا في أن الخيار الثابت له هل هو على الفور أو التراخي ، في المسالك : منشأهما اطلاق النص بثبوته ، فيستصحب إلى أن يثبت المزيل ، ووجوب الوفاء بالعقد ، وبناء البيع على اللزوم ، فيقتصر في الخروج عن ذلك على موضع الضرورة جمعا . وربما يقال على القول بثبوت خيار الفسخ لصاحب المتاع كما هو المشهور يدخل المقام في كبرى كلية مذكورة في الخيارات وغيرها من المباحث المتقدمة ، وهي أنه إذا ورد عام له عموم افرادي وعموم أزماني أو اطلاق كذلك ، وخرج عنه بعض أفراده في بعض الأزمنة ، وشك بعد مضي الزمان المتيقن خروج الفرد عن العام فيه ، أنه هل الحكم الخاص باق ، أم الثابت هو الحكم الثابت بالعموم ، وحيث إن المختار في تلك المسألة هو الرجوع إلى العام مطلقا ، أي كان له عموم أزماني أو اطلاق كذلك ولا يرجع إلى الاستصحاب في ذلك المورد ، فمقتضى القاعدة هو البناء على أن الخيار للفور ، وليس بإزاء ذلك ما يدل على ثبوت الخيار ينحو الاطلاق لما مر من أنه لو بنى عليه فهو المستفاد من أن له أخذ عين ماله ، الملائم مع كون الأخذ وفاء . ولكن يرد عليه : أنه مع تسليم دلالة الأمر بالرد على الخيار - حيث إن مقتضى اطلاقه أن له الأخذ في أي وقت شاء - فلازمه ثبوت الخيار بنحو الاطلاق ، وبه ترفع