مسائل الأولى لو أفلس بثمن أم الولد بيعت أو أخذها البايع
الثانية لا تحل مطالبة المعسر
شرح
أحدهما : أنه يقدم حق الشفيع على البائع ، ووجهه أسبقية حقه من حق البائع ،
لأن حقه ثبت بالبيع ، وحق البائع يثبت بالحجر . وإن شئت قلت : إن غاية ما يدل عليه
النص أنه ليس للغرماء محاصة البائع مع بقاء العين ، ودليل الشفعة يدل على أن للشفيع
عدم ابقاء العين ، فيكون دليلها صالحا لرفع موضوع هذه النصوص فيقدم .
الثاني : إنه لا اختصاص للبائع بالثمن ، بل يكون فيه أسوة مع الغرماء ، ووجهه
ظاهر فإن الثمن ليس عين ماله .
عدم جواز مطالبة المعسر
( مسائل : الأولى : لو أفلس بثمن أم الولد بيعت أو أخذها البائع . الثانية : لا تحل مطالبة المعسر ) بل ينظر إلى ميسرة ، بلا خلاف في الجملة . ويشهد به من الكتاب : قوله تعالى : ( وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ) ( 1 ) . ومن السنة نصوص كثيرة ، لاحظ الخبر المتضمن لوصية الإمام الصادق ( عليه السلام ) الطويلة : إياكم واعسار أحد من إخوانكم المسلمين أن تعسروه بشئ يكون لكم قبله وهو معسر ، فإن أبانا رسول الله صلى الله عليه وآله كان يقول : ليس لمسلم أن يعسر مسلما ، ومن أنظر معسرا أظله الله يوم القيامة بظله يوم لا ظل إلا ظله ( 2 ) . ومرسل ابن سنان عن النبي صلى الله عليه وآله : لا يحل لغريمك أن يمطلكهامش
( 1 ) سورة البقرة آية 281 .
( 2 ) الوسائل باب 25 من أبواب الدين والقرض حديث 1 .