ولو أقر بعين قيل تدفع إلى المقر له وله إجازة بيع الخيار وفسخه
شرح
ويترتب عليه مشاركته معهم .
قلنا : إنه لم يدل دليل على حجية الأمارة في مثبتاتها مطلقا ، وإنما بنينا عليها مع
اجتماع القيدين : أحدهما : كون الأمارة حاكية عن اللوازم الملزومات كما في الخبر .
ثانيهما : اطلاق دليل الحجية ، ومع فقد أحد القيدين لا تكون الأمارة حجة في
مثبتاتها .
وفي المقام القيد الأول وإن كان موجودا ، إلا أن الثاني مفقود ، فإن دليل حجية
الاقرار مختص بما يكون عليه ، ولا نظر له إلى الجهات الأخر ، وعليه فلا يثبت به كون
المقر له من الغرماء حين الحجر كي يشمله ما دل على مشاركة الغرماء في المال ، وظهور
حال الانسان في عدم الاقرار بدين مع عدمه ممنوع في المقام ، وعلى فرضه لا دليل على
حجية هذا الظهور ما لم يفد الاطمئنان ، كما أن مجرد انتفاء التهمة لا يكفي مع أنه
ممنوع .
فالمتحصل مما ذكرناه : إنه لو كان المقر ثقة يشترك المقر له مع الغرماء وإلا فلا .
( و ) بذلك ظهر حكم ما ( لو أقر بعين ) فإنه إن كان أخبار المقر واجدا لشرائط
لحجية بأن كان المقر ثقة كما ( قيل تدفع ) العين ( إلى المقر له ) وإلا فلا ، وفي المسالك :
واعلم أن جملة الأقوال في المسألة اتفقت على قدر الاحتمالات الممكنة ، وهي أربعة :
نفي نفوذه فيهما - وثبوته في العين دون الدين - ذهب إليه ابن إدريس - وبالعكس - وهو
ظاهر المصنف في الكتاب وإن كان بعد ذلك تردد وقد عرفت أن ما اخترناه وقويناه
قول خامس في المسألة .
( و ) مما قدمناه يظهر أن ( له إجازة بيع الخيار وفسخه ) لأن هذا التصرف أثر