ولا إلزامه بالتكسب
شرح
وهو موسر ، فكذلك لا يحل لك أن تعسره إذا علمت أنه معسر ( 1 ) . ونحوهما غيرهما .
إنما الكلام ( و ) الخلاف في أنه إن كان قادرا على كسب المال فهل ( لا ) يكون
له ( إلزامه بالتكسب ) كما هو المشهور بين الأصحاب بل أرسله بعضهم إرسال
المسلمات وعللوا به عدم وجوب قبول الهبة ونحوها ، أم يجوز إلزامه به كما عن جماعة
من المتأخرين ، أم يجوز مؤاجرته خاصة كما عن ابن حمزة ومال إليه في محكي المختلف
واختاره الشهيد ، وفي الجواهر : فالانصاف أن كلمات الأصحاب لا يمكن جمعها على
معنى واحد ، بل لعل الحاصل مما ذكرناه منها أربعة أقوال أو خمسة .
وقد استدل لما هو المشهور من عدم وجوب التكسب حتى بالتقاط مباح لا
يحتاج إلى تكلف : بالأصل ، وظاهر الآية الشريفة ، والأخبار وهي ما مر ، وخبر غياث
عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) : إن عليا ( عليه السلام ) كان يحبس في الدين فإذا
تبين له حاجة وافلاس خلى سبله حق يستفيد مالا ( 2 ) .
ولكن الأصل لا يرجع إليه بعد الأمر بقضاء الدين ، فإنه إن وجب وجبت
مقدمته ، وأما الآية الكريمة فهي تدل على وجوب الانظار إلى الميسرة وأما أن تحصيلها
واجب أو غير واجب فهي ساكتة عنه وبه يظهر حال الأخبار ، بل لو قيل بظهور ها في
في وجوب التكسب بجعل حتى فيها تعليلية لم يكن بعيدا .
والأظهر وجوب التكسب عليه ، ويشهد به - مضافا إلى أنه مع تمكنه من
الاكتساب يكون قادرا على أداء الدين فيجب عليه مقدمة له - خبر السكوني روى عن
الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إن عليا ( عليه السلام ) كان يحبس في الدين ثم ينظر ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 25 من أبواب الدين القرض حديث 2 .
الوسائل باب 7 من أبواب كتاب الحجر حديث 1 .