شرح
للغرماء أن يحاصوه ( 1 ) . فتأمل فإن هذا الخبر غير ما نحن فيه ، إذ هو في الميت ،
وسيأتي الكلام فيه ، فالعمدة هو الصحيح الأول .
واستدل لما ذهب إليه الشيخ : بصحيح أبي ولاد عنه ( عليه السلام ) عن رجل
باع من رجل متاعا إلى سنة فمات المشتري قبل أن يحل ماله وأصاب البائع متاعه ،
له أن يأخذه إذا حقق له ؟ فقال ( عليه السلام ) : إن كان عليه دين وترك نحوا مما عليه
فليأخذه أن حقق له ، فإن ذلك حلال حلال ، ولو لم يترك نحوا من دينه فإن صاحب المتاع
كواحد ممن له عليه شئ يأخذ حصته ، ولا سبيل له على المتاع ( 2 ) . والمراد بالنحو )
هنا المثل ، بمعنى أن تكون تركته قدر ما عليه فصاعدا بحيث لا يحصل على باقي
الغرماء قصور . ولكنه مختص الميت ، وعدم الفصل بينه وبين الحي غير ثابت ، بل
خلافه يناسب ، إذ مضافا إلى فتوى الأصحاب يمكن أن يقال : إن الميت لا تبقى له ذمة ،
فلا يناسب الاختصاص إلا مع ذلك باكتساب مال ونحوه ، فما عن المشهور أظهر .
ثم إن تمام الكلام بالبحث في جهات :
الأولى : إنه ليس في النصوص سوى أحقيته بماله ورده إليه وأنه ليس للغرماء
أن يحاصوه ، ولا يدل ذلك على أن له الفسخ ، اللهم إلا أن يقال بقرينة فهم الأصحاب
أن المتفاهم عرفان من أخذ عين ماله أن له الفسخ .
الثانية : أنه لا اختصاص له بنماء ماله ، فإنه للمديون ، لكونه نماء ماله ، والنص
دل على اختصاصه بعين ماله ، فالنماء حكمه حكم سائر أمواله .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب كتاب الحجر حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 5 من أبواب كتاب الحجر حديث 3 .