تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
شرح
للغرماء أن يحاصوه ( 1 ) . فتأمل فإن هذا الخبر غير ما نحن فيه ، إذ هو في الميت ، وسيأتي الكلام فيه ، فالعمدة هو الصحيح الأول . واستدل لما ذهب إليه الشيخ : بصحيح أبي ولاد عنه ( عليه السلام ) عن رجل باع من رجل متاعا إلى سنة فمات المشتري قبل أن يحل ماله وأصاب البائع متاعه ، له أن يأخذه إذا حقق له ؟ فقال ( عليه السلام ) : إن كان عليه دين وترك نحوا مما عليه فليأخذه أن حقق له ، فإن ذلك حلال حلال ، ولو لم يترك نحوا من دينه فإن صاحب المتاع كواحد ممن له عليه شئ يأخذ حصته ، ولا سبيل له على المتاع ( 2 ) . والمراد بالنحو ) هنا المثل ، بمعنى أن تكون تركته قدر ما عليه فصاعدا بحيث لا يحصل على باقي الغرماء قصور . ولكنه مختص الميت ، وعدم الفصل بينه وبين الحي غير ثابت ، بل خلافه يناسب ، إذ مضافا إلى فتوى الأصحاب يمكن أن يقال : إن الميت لا تبقى له ذمة ، فلا يناسب الاختصاص إلا مع ذلك باكتساب مال ونحوه ، فما عن المشهور أظهر . ثم إن تمام الكلام بالبحث في جهات : الأولى : إنه ليس في النصوص سوى أحقيته بماله ورده إليه وأنه ليس للغرماء أن يحاصوه ، ولا يدل ذلك على أن له الفسخ ، اللهم إلا أن يقال بقرينة فهم الأصحاب أن المتفاهم عرفان من أخذ عين ماله أن له الفسخ . الثانية : أنه لا اختصاص له بنماء ماله ، فإنه للمديون ، لكونه نماء ماله ، والنص دل على اختصاصه بعين ماله ، فالنماء حكمه حكم سائر أمواله .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب كتاب الحجر حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 5 من أبواب كتاب الحجر حديث 3 .