تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
شرح
وقواه الشهيد الثاني واختاره المحقق الأردبيلي ره ؟ وجهان . وقد استدل للأول : بأن الاقرار كالبينة ، فكما أنه مع قيامها لا اشكال في المشاركة كذلك مع الاقرار ، وبأنه عاقل فينفذ اقراره للخبر ، وعموم الخبر في قسمة ماله بين الغرماء والمقر له أحدهم ، وبانتفاء التهمة على الغرماء لأن ضرر الاقرار في حقه أكثر منه في حق الغرماء ، وبأن الظاهر من مال الانسان أنه لا يقر بدين عليه مع عدمه . وأورد عليها في المسالك بقوله : ويشكل بمنع دلالة الخبر على المدعي ، لأنا قبلناه على نفسه ، ومن ثم ألزمناه بالمال بعد زوال الحجر ، ولم يدل على أنه جائز على غيره ، ولو شارك المقر له للغرماء لنفذ عليهم لتعلق حقهم بجميع ماله ، ولا معنى لمنعه من التصرف إلا عدم نفوذه في ماله الموجود والمشاركة تستلزم ذلك ، ونمنع مساواة الاقرار للبينة في جميع الأحكام ويظهر أثره فيمن لا يقبل اقراره إذا أقيمت عليه البينة ، وإذا لم تكن القاعدة كلية لم تصلح كبرى للشكل الأول ولا ينتج المطلوب ، والتهمة موجودة في حق الغرماء لأنه يريد اسقاط حقهم باقراره ، وتحقق الضرر عليه لا يمنع من ايجابه الضرر عليهم ، ولا مكان المواطاة بينه وبين المقر له فلا يتحقق الضرر إلا عليهم . انتهى . وفيه : إن أخبار المقر بدين سابق إن كان واحد الشرائط الحجية بأن كان المقر ثقة - بناء على حجية خبر الواحد في الموضوعات - ثبت به الدين السابق فيشمله ما دل على شركة جميع الغرماء ومنهم المقر له على نفسه لا على الغير ، فإن قيل إنه قد اشتهر بينهم حجية الأمارة في مثبتاتها ومنها الاقرار ، فإذا صار حجة ولو على نفسه يكون حجة في لازمه وهو ثبوت الدين واقعا وكون المقر له من الغرماء حين الحجر ،