تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 9

مساهمون:

ص٩

كتاب الديون وفيه فصول الفصل الأول

شرح
كتاب الديون وفيه فصول الفصل الأول : في القرض بكسر القاف وفتحها ، وفي الجواهر : وهو معروف أثبته الشارع متاعا للمحتاجين مع رد عوضه في غير المجلس ، وإن كان من النقدين رخصة ، ولكنه بيان لأثره . وأما حقيقته أفاد الشيخ الأعظم في كتاب البيع بعد ما عرف البيع في مقام الفرق بينه وبين القرض : إن القرض حقيقته ليست هي المعاوضة ، بل هي تمليك على وجه ضمان المثل أو القيمة . وير عليه : إن التمليك المزبور لا يخلو عن أحد وجهين : أما أن يكون تمليكا بإزاء بدله في الذمة فهو معاوضة حقيقة ، وأما أن يكون ، تمليكا مجانيا ويشترط في ضمنه أن تكون الذمة مشغولة بالمثل أو القيمة ، فهذا غير معقول ، إذ مرجعه إلى اشتراط ضمان الانسان لمال نفسه . فالحق أن يقال : إن حقيقة القرض تمليك للعين ، أي لخصوصياتها مجانا وجعل لماليتها في الذمة ، ففي الحقيقة هو ينحل إلى انشائين : تمليك مجاني بالنسبة إلى العين ، وتضمين لمالية العين واستئمان لها في ذمة المقترض إلى أجل معين . ومما يشهد لكون القرض ما ذكر وليس من قبيل المعاوضات أمور : 1 - عدم جريان ربا المعاوضة فيه فمن اقترض الريال الذي يساوي أربعة دراهم مثلا ويكون بحسب الوزن أكثر منها ، له أن يؤدي أربعة دراهم وللمقرض اشتراط ذلك ، ولم يقل أحد بعدم جوازه ، ولو كان من قبيل المعاوضات لزم عدم جوازه ،