كتاب الديون وفيه فصول الفصل الأول
شرح
كتاب الديون وفيه فصول
الفصل الأول :
في القرض بكسر القاف وفتحها ، وفي الجواهر : وهو معروف أثبته الشارع
متاعا للمحتاجين مع رد عوضه في غير المجلس ، وإن كان من النقدين رخصة ، ولكنه
بيان لأثره .
وأما حقيقته أفاد الشيخ الأعظم في كتاب البيع بعد ما عرف البيع في مقام
الفرق بينه وبين القرض : إن القرض حقيقته ليست هي المعاوضة ، بل هي تمليك على
وجه ضمان المثل أو القيمة .
وير عليه : إن التمليك المزبور لا يخلو عن أحد وجهين : أما أن يكون تمليكا بإزاء
بدله في الذمة فهو معاوضة حقيقة ، وأما أن يكون ، تمليكا مجانيا ويشترط في ضمنه أن
تكون الذمة مشغولة بالمثل أو القيمة ، فهذا غير معقول ، إذ مرجعه إلى اشتراط ضمان
الانسان لمال نفسه .
فالحق أن يقال : إن حقيقة القرض تمليك للعين ، أي لخصوصياتها مجانا وجعل
لماليتها في الذمة ، ففي الحقيقة هو ينحل إلى انشائين : تمليك مجاني بالنسبة إلى العين ،
وتضمين لمالية العين واستئمان لها في ذمة المقترض إلى أجل معين .
ومما يشهد لكون القرض ما ذكر وليس من قبيل المعاوضات أمور :
1 - عدم جريان ربا المعاوضة فيه فمن اقترض الريال الذي يساوي أربعة
دراهم مثلا ويكون بحسب الوزن أكثر منها ، له أن يؤدي أربعة دراهم وللمقرض
اشتراط ذلك ، ولم يقل أحد بعدم جوازه ، ولو كان من قبيل المعاوضات لزم عدم جوازه ،