تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
شرح
عبد الله ( عليه السلام ) قال : النفساء إذا ابتليت بأيام كثيرة مثل أيامها التي كانت تجلس قبل ذلك ، واستظهرت بمثل ثلثي أيامها . فهذا في الجملة مما لا كلام فيه ، إنما الكلام يقع في مقامين : الأول : في أنه على الوجوب أو الاستصحاب أو الإباحة ؟ الثاني : في مقداره . أما الأول : فالمنسوب إلى عامة المتأخرين الاستحباب ، وعن مجمع الفائدة والمعتبر والذخيرة الإباحة ، وعن الإستبصار والسرائر والنهاية والجمل ومصباح السيد والوسيلة والشرائع والتحرير والمختلف والارشاد وغيرها : الوجوب ، وعن الوحيد وغيره : اختصاص مشروعية بالدور الأول ، ومال إليه صاحب الجواهر رحمه الله ، وعن المدارك : لزوم الاستظهار في الواجد للصفة ، وعدم مشروعية في الفاقد ، وعن الحدائق : اختصاص المشروعية بمن تتخلف عادتها أحيانا ، وأما القول بلزومه لراجية الانقطاع دون غيرها فهو يرجع إلى القول الثالث كما لا يخفى . والعمدة في هذا الاختلاف الاختلاف في كيفية الجمع بين هذه النصوص ، والنصوص الآتية في مسألة تجاوز دم ذي العادة عن العشرة الدالة بظاهرها على المنع عن الاستظهار ، وترتيب أحكام المستحاضة ، والاقتصار على العادة ، ففي مرسلة ( 1 ) وتدع ما سواء وتكون سنتها فيما تستقبل أن استحاضت ، وفيها في المضطربة المأمورة فيكون قد أمرها بترك الصلاة أياما وهي مستحاضة ، فإنه يدل على أن الشارع لم يأمر بترك الصلاة بعد أيام العادة .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب الحيض حديث 3 .