شرح
فما علم حيضية زال ، وحدوث فرد آخر مشكوك فيه ، وإن كان الثاني على فرض
حدوثه ملحقا بالأول شرعا . فتدبر حتى لا تبادر بالاشكال ، مضافا إلى ما تقدم من عدم
حجية هذا الأصل في هذا الباب .
وعن الشهيد في الدروس : لزوم الاستظهار فيما إذا ظنت العود لعادة أو غيرها ،
وعليه ، بلزوم الحرج لو وجب الغسل ، والعبادة بمجرد احتمال العود ولو ظنا ، وهو
ممنوع .
وفي المدارك وعن الذخيرة : لزومه فيما إذا ظنت العود لعادة كما لو اعتادت
النقاء في أثناء العادة ثم رؤية الدم واستدل له : باطلاق ما دل على ترك العبادة أيام
العادة وباطراد العادة ، وبلزوم الحرج .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأنه إنما يدل على ترك العبادة عند رؤية الدم
المردد بين الحيض وغيره ، ولا يشمل مورد الشك في وجود الدم .
وأما الثاني : فلأن الاطراد إنما يوجب الظن بالعود لا العلم ، وهو لا يغني من
الحق شيئا .
وأما الثالث : فلما عرفت آنفا .
نعم لو علمت العود قبل العشرة لا يجب عليها الغسل والعبادة بناء على ما
عرفت من أن النقاء المتخلل في حكم الحيض .
وإن خرجت القطنة ملطخة ، فإن كانت ملطخة بالدم صبرت حتى تنقى ، أو
تنقضي عشرة أيام بلا خلاف ظاهر ويشهد له في غير ذات العادة موثق ( 1 ) ابن بكير
عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إذا رأت المرأة الدم في أول حيضها فاستمر الدم
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب الحيض حديث 6 .