تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
شرح
فما علم حيضية زال ، وحدوث فرد آخر مشكوك فيه ، وإن كان الثاني على فرض حدوثه ملحقا بالأول شرعا . فتدبر حتى لا تبادر بالاشكال ، مضافا إلى ما تقدم من عدم حجية هذا الأصل في هذا الباب . وعن الشهيد في الدروس : لزوم الاستظهار فيما إذا ظنت العود لعادة أو غيرها ، وعليه ، بلزوم الحرج لو وجب الغسل ، والعبادة بمجرد احتمال العود ولو ظنا ، وهو ممنوع . وفي المدارك وعن الذخيرة : لزومه فيما إذا ظنت العود لعادة كما لو اعتادت النقاء في أثناء العادة ثم رؤية الدم واستدل له : باطلاق ما دل على ترك العبادة أيام العادة وباطراد العادة ، وبلزوم الحرج . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأنه إنما يدل على ترك العبادة عند رؤية الدم المردد بين الحيض وغيره ، ولا يشمل مورد الشك في وجود الدم . وأما الثاني : فلأن الاطراد إنما يوجب الظن بالعود لا العلم ، وهو لا يغني من الحق شيئا . وأما الثالث : فلما عرفت آنفا . نعم لو علمت العود قبل العشرة لا يجب عليها الغسل والعبادة بناء على ما عرفت من أن النقاء المتخلل في حكم الحيض . وإن خرجت القطنة ملطخة ، فإن كانت ملطخة بالدم صبرت حتى تنقى ، أو تنقضي عشرة أيام بلا خلاف ظاهر ويشهد له في غير ذات العادة موثق ( 1 ) ابن بكير عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إذا رأت المرأة الدم في أول حيضها فاستمر الدم
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب الحيض حديث 6 .