شرح
التجاوز عن العشرة ، ويحكم بحيضية الجميع لما تقدم من الاجماع وغيره ، وأما إذا
احتملت التجاوز فلا اشكال ولا ريب في أن الاستظهار وهو طلب ظهور حال الدم
بترك العبادة في الجملة مشروع لها وعن المحقق والمصنف في التذكرة وسيد المدارك
والمفاتيح : دعوى الاتفاق عليه .
وتشهد له نصوص متواترة على اختلاف مضامينها ، فإنها بعد اتفاقها على مشروعيته مختلفة من حيث الاطلاق والتقييد بين تسعة مضامين :
الأول : ما تضمن الأمر بالاستظهار من دون تعرض لمقداره : كموثق ( 1 ) يونس
بن يعقوب قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : تجلس النفساء أيام حيضها
التي كانت تحيض ، ثم تستظهر وتصلي . ونحوه مرسل ( 2 ) ابن مغيرة .
الثاني : ما دل على أنها تستظهر بيوم واحد : كموثق ( 3 ) إسحاق بن جرير عنه
( عليه السلام ) : في المرأة تحيض فتجوز أيام حيضها ، قال ( عليه السلام ) : إن كانت
أيام حيضها دون عشرة أيام استظهرت بيوم واحد ثم هي مستحاضة . ونحوه أخبار
( 4 ) زرارة ، ومحمد بن مسلم ، ومالك بن أعين ، وداود مولى أبي المعزى .
الثالث : ما دل على أنه تستظهر بيومين كصحيح ( 5 ) زرارة عن الإمام الباقر
( عليه السلام ) قال : قلت له : النفساء متى تصلي ؟ قال ( عليه السلام ) : تقعد بقدر
حيضها وتستظهر بيومين ، فإن انقطع الدم وإلا اغتسلت - إلى أن قال - قلت :
والحائض ؟ قال ( عليه السلام : مثل ذلك . ونحوه موثقه ( 6 ) .
الرابع : ما تضمن الأمر باستظهارها ثلاثة أيام : كخبر ( 7 ) محمد بن عمر بن
سعيد عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : عن الطامث وحد جلوسها ، قال ( عليه
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب النفاس .
( 2 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب النفاس .
( 3 ) الوسائل - باب 13 - من أبواب الحيض .
( 4 ) الوسائل - باب 13 - من أبواب الحيض .
( 5 ) الوسائل - باب 13 - من أبواب الحيض .
( 6 ) الوسائل - باب 13 - من أبواب الحيض .
( 7 ) الوسائل - باب 13 - من أبواب الحيض .