تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
شرح
الحائض أن تغتسل فلتستدخل قطنة ، فإن خرج منها شئ من الدم فلا تغتسل وإن لم تر شيئا فلتغتسل ، وإن رأت بعد صفرة فلتتوضأ . وفيه : أن تعليق الأمر بالاستبراء فيه على إرادتها الاغتسال أقوى شاهد على عدم كون وجوب الاستبراء وجوبا نفسيا تعبديا ، فلا يكون المطلوب تحصيل القطع ببراءة الرحم تعبدا ، بل الظاهر عدم دلالته على كون الاستبراء من شرائط صحة الغسل تعبدا ، فلا مناص عن حمله على الوجوب الارشادي إلى عدم كون النقاء الظاهري طريقا إلى النقاء الباطني ، وعدم حجية الاستصحاب فلا يجوز لها البناء على الحيض ولا على عدمه . وأما ما في طهارة الشيخ الأعظم رحمه الله من أنه مسوق لبيان وجوب ذلك عند إرادة الاغتسال لئلا يظهر الدم فيلغو الاغتسال فبعيد ، لأن لازمه حمله على كونه في مقام بيان أمر عرفي وهو كما ترى . وبموثق ( 1 ) سماعة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : عن المرأة ترى الطهر وترى الصفرة والشئ فلا تدري أطهرت أم لا ؟ قال ( عليه السلام ) : فإذا كان كذلك فلتقم فلتلصق بطنها إلى حائط ، وترفع رجلها على الحائط كما رأيت الكلب يصنع إذا أرد أن يبول ، ثم تستدخل الكرسف ، فإذا كان ثمة من الدم مثل رأس الذباب خرج ، فإن خرج دم فلم تطهر ، وإن لم يخرج فقد طهرت . وفيه : أن الظاهر منه وروده في مقام بيان كيفية استعلام براءة الرحم ، ولا يدل على وجوب ذلك عليها . ومنه يظهر عدم صحة الاستدلال له بخبر ( 2 ) شرحبيل الكندي عنه ( عليه
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 17 - من أبواب الحيض حديث 4 . ( 2 ) الوسائل - باب 17 - من أبواب الحيض حديث 3 .