تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
شرح
السلام ) : قلت له : كيف تعرف الطامث طهرها ؟ قال : تعمد برجلها اليسرى على الحائط وتستدخل الكرسف بيدها اليمنى ، فإن كان ثم مثل رأس زباب خرج على الكرسف . ومرسل ( 1 ) يونس عنه ( عليه السلام ) قال : سئل عن امرأة انقطع عنها الدم فلا تدري أطهرت أم لا ؟ قال ( عليه السلام ) : تقوم قائمة ويلزق بطنها بحائط ، وتستدخل قطنة بيضاء ، وترفع رجلها اليمنى . . . الخ . فإن الظاهر ورودهما أيضا في مقام بيان جعل الطريق إلى معرفة العلم بالنقاء . فتحصل : أن ما في طهارة شيخنا الأعظم رحمه الله من أنه لولا فتوى الأصحاب بالوجوب كانت استفادته من هذه الأخبار مشكلة هو الصحيح ، فالعمدة فهم الأصحاب . بل يمكن أن يقال : إن الأصحاب أرادوا بالوجوب الوجوب الارشادي إلا أن النقاء الظاهري الذي هو طريق بنظر العرف إلى النقاء الباطني لا يكون كذلك ، ولا بكون الانقطاع حجة عليه ، فلو أرادت ترتيب أحكام الطاهرة لا بد لها من الاستبراء ، وليس لها الاعتماد على طريقية الانقطاع فتتوافق فتواهم مع صحيح ابن مسلم المتقدم . وعليه فيجوز لها الاحتياط بالجمع بين تروك الحائض وأفعال الطاهرة بناء على حرمة العبادة على الحائض ذاتا كما ستعرف ، وليس لها البناء على الحيض لما عرفت من عدم حجية الاستصحاب في هذا الباب ، لا سيما في المقام .

كيفية الاستبراء

ثم إنه نسب شيخنا الأعظم رحمه الله في طهارته إلى المشهور أن كيفية
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 17 - من أبواب الحيض حديث 2 .