شرح
السلام ) : قلت له : كيف تعرف الطامث طهرها ؟ قال : تعمد برجلها اليسرى على
الحائط وتستدخل الكرسف بيدها اليمنى ، فإن كان ثم مثل رأس زباب خرج على
الكرسف . ومرسل ( 1 ) يونس عنه ( عليه السلام ) قال : سئل عن امرأة انقطع عنها الدم
فلا تدري أطهرت أم لا ؟ قال ( عليه السلام ) : تقوم قائمة ويلزق بطنها بحائط ، وتستدخل قطنة بيضاء ، وترفع رجلها اليمنى . . . الخ .
فإن الظاهر ورودهما أيضا في مقام بيان جعل الطريق إلى معرفة العلم بالنقاء .
فتحصل : أن ما في طهارة شيخنا الأعظم رحمه الله من أنه لولا فتوى
الأصحاب بالوجوب كانت استفادته من هذه الأخبار مشكلة هو الصحيح ، فالعمدة
فهم الأصحاب .
بل يمكن أن يقال : إن الأصحاب أرادوا بالوجوب الوجوب الارشادي إلا أن
النقاء الظاهري الذي هو طريق بنظر العرف إلى النقاء الباطني لا يكون كذلك ، ولا
بكون الانقطاع حجة عليه ، فلو أرادت ترتيب أحكام الطاهرة لا بد لها من الاستبراء ،
وليس لها الاعتماد على طريقية الانقطاع فتتوافق فتواهم مع صحيح ابن مسلم
المتقدم .
وعليه فيجوز لها الاحتياط بالجمع بين تروك الحائض وأفعال الطاهرة بناء على
حرمة العبادة على الحائض ذاتا كما ستعرف ، وليس لها البناء على الحيض لما عرفت من عدم حجية الاستصحاب في هذا الباب ، لا سيما في المقام .
كيفية الاستبراء
ثم إنه نسب شيخنا الأعظم رحمه الله في طهارته إلى المشهور أن كيفيةهامش
( 1 ) الوسائل - باب 17 - من أبواب الحيض حديث 2 .