تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
شرح
الرؤية ولو كان فاقدا للصفات ، وأما في صورة التقدم فلما مر من أن الدم المستمر ثلاثة أيام حيض ، ولكن تحيضها بمجرد الرؤية قد مر أنه محل تأمل . فراجع . الثاني : إذا رأت قبل العادة وفيها جعلت المجموع حيضا ما لم يتجاوز عن العشرة للنصوص المتقدمة الدالة على أن ما تراه قبل العادة حيض وإن كان صفرة ، وكذا إذا رأت في العادة وبعدها ولم يتجاوز عنها ، بلا خلاف ، بل عن الشيخ والمحقق والمصنف رحمه الله : دعوى الاجماع على حيضية ما تراه بين الثلاثة والعشرة إذا انقطع عليها . وأستدل له في الحدائق : برواية يونس المتقدمة الدالة على عدم اعتبار التوالي في الأيام الثلاثة ، وبصحيح ابن مسلم وموثقة الدالين على أنها إذا رأت الدم قبل تمام العشرة فهو من الحيضة الأولى . أقول : مضافا إلى عدم دلالة خبري ابن مسلم على ذلك ، فإنهما يدلان على أن الدم الثاني من الحيضة الأولى بعد الفراغ عن حيضية ذلك الدم ، أن النصوص المتقدمة في المسألة السابقة الدالة على أن الصفرة بعد الحيض ليست من الحيض تنافي هذه النصوص ، اللهم إلا أن تحمل تلك على ما بعد العشرة ، للاجماع المتقدم ولنصوص الاستظهار التي ستأتي ، لا سيما وفيها صحيح سعيد المصرح بالاستظهار مع رؤية الدم الرقيق بعد أيامها ، وموثق يونس وغيره الصريحة في الاستظهار إلى العشرة . فإن قلت : فعلى ذلك فما وجه التخصيص بالصفرة مع أن غيرها أيضا يشاركها في هذا الحكم ؟ قلت : إن وجه التخصيص وقوعها في السؤال ومقابلتها بالصفرة قبل الحيض ، أو كونها الغالب فيما يتجاوز عن العشرة . ولذلك كله يظهر تعين التصرف فيما دل على أن ما تراه بعد الاستظهار بيوم أو