شرح
الرؤية ولو كان فاقدا للصفات ، وأما في صورة التقدم فلما مر من أن الدم المستمر ثلاثة
أيام حيض ، ولكن تحيضها بمجرد الرؤية قد مر أنه محل تأمل . فراجع .
الثاني : إذا رأت قبل العادة وفيها جعلت المجموع حيضا ما لم يتجاوز عن
العشرة للنصوص المتقدمة الدالة على أن ما تراه قبل العادة حيض وإن كان صفرة ،
وكذا إذا رأت في العادة وبعدها ولم يتجاوز عنها ، بلا خلاف ، بل عن الشيخ والمحقق
والمصنف رحمه الله : دعوى الاجماع على حيضية ما تراه بين الثلاثة والعشرة إذا انقطع
عليها .
وأستدل له في الحدائق : برواية يونس المتقدمة الدالة على عدم اعتبار التوالي
في الأيام الثلاثة ، وبصحيح ابن مسلم وموثقة الدالين على أنها إذا رأت الدم قبل تمام
العشرة فهو من الحيضة الأولى .
أقول : مضافا إلى عدم دلالة خبري ابن مسلم على ذلك ، فإنهما يدلان على أن
الدم الثاني
من الحيضة الأولى بعد الفراغ عن حيضية ذلك الدم ، أن النصوص
المتقدمة في المسألة السابقة الدالة على أن الصفرة بعد الحيض ليست من الحيض تنافي
هذه النصوص ، اللهم إلا أن تحمل تلك على ما بعد العشرة ، للاجماع المتقدم ولنصوص
الاستظهار التي ستأتي ، لا سيما وفيها صحيح سعيد المصرح بالاستظهار مع رؤية الدم
الرقيق بعد أيامها ، وموثق يونس وغيره الصريحة في الاستظهار إلى العشرة .
فإن قلت : فعلى ذلك فما وجه التخصيص بالصفرة مع أن غيرها أيضا يشاركها
في هذا الحكم ؟
قلت : إن وجه التخصيص وقوعها في السؤال ومقابلتها بالصفرة قبل الحيض ،
أو كونها الغالب فيما يتجاوز عن العشرة .
ولذلك كله يظهر تعين التصرف فيما دل على أن ما تراه بعد الاستظهار بيوم أو