شرح
الامكان العام ، فإنه على هذا يلزم حمل القضية على بيان قضية واقعية لا في مقام بيان حكم شرعي تعبدي ، وهو كما ترى .
كما أن المراد منه ليس هو الامكان الوقوعي في مقابل الاستحالة الوقوعية
وهو ما لا يلزم من فرض وقوعه ولا وقوعه محال ، لأن لازم ذلك عدم احراز مورد
ومصداق لهذه القاعدة والكبرى الكلية لعدم الإحاطة بالواقعيات كي يستكشف ذلك
كما لا يخفي .
فالأمر يدور بين إرادة الامكان الاحتمالي ، وبين إرادة الامكان القياسي ،
بالنظر إلى شرائطه وموانعه المقررة المعلومة ، أو الأعم منها ، ومن ما احتمل اعتباره فيه
شرعا واقعا وإن لم يعلم ، وقد اختار جماعة منهم كل من تمسك لتحيض المبتدئة وغيرها
بمجرد الرؤية بقاعدة الامكان المعنى الأول ، واختار شيخنا الأعظم - وتبعه جماعة -
المعنى الأخير ، وقد يستظهر من المحققين وغيرهما ، وترجيح أحدها يتوقف على ذكر أدلتها والاستظهار منها كما لا يخفى .