تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
شرح
الامكان العام ، فإنه على هذا يلزم حمل القضية على بيان قضية واقعية لا في مقام بيان حكم شرعي تعبدي ، وهو كما ترى . كما أن المراد منه ليس هو الامكان الوقوعي في مقابل الاستحالة الوقوعية وهو ما لا يلزم من فرض وقوعه ولا وقوعه محال ، لأن لازم ذلك عدم احراز مورد ومصداق لهذه القاعدة والكبرى الكلية لعدم الإحاطة بالواقعيات كي يستكشف ذلك كما لا يخفي . فالأمر يدور بين إرادة الامكان الاحتمالي ، وبين إرادة الامكان القياسي ، بالنظر إلى شرائطه وموانعه المقررة المعلومة ، أو الأعم منها ، ومن ما احتمل اعتباره فيه شرعا واقعا وإن لم يعلم ، وقد اختار جماعة منهم كل من تمسك لتحيض المبتدئة وغيرها بمجرد الرؤية بقاعدة الامكان المعنى الأول ، واختار شيخنا الأعظم - وتبعه جماعة - المعنى الأخير ، وقد يستظهر من المحققين وغيرهما ، وترجيح أحدها يتوقف على ذكر أدلتها والاستظهار منها كما لا يخفى .

دليل القاعدة

وأما دليلها فقد استدل لها بأمور : الأول : الأصل : وذكروا في تقريبه وبيان المراد منه وجوها : منها : الغلبة ، وفيه : مضافا إلى عدم ثبوتها بنحو تفيد الظن ، حجيتها في الموضوعات غير ثابتة ، ومنه : يظهر ما في تقريبه بالظاهر ، وما يمكن أن يورد عليه . ومنها : ما عن شرح المفاتيح وهو استصحاب عدم كون الدم من قرح أو نحوه ،
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 50 | السيد محمد صادق الروحاني