وما بينهما بحسب العادة
شرح
ثم تحيض ثلاثة أيام ثم ينقطع عنها الدم وترى البياض ، لا صفرة ولا دما . قال ( عليه
السلام ) : تغتسل وتصلي ، قلت : تغتسل وتصلي وتصوم ثم يعود الدم ؟ قال ( عليه
السلام ) : إذا رأت الدم أمسكت عن الصلاة والصيام ، قلت : فإنها ترى الدم يوما
وتطهر يوما ؟ فقال ( عليه السلام ) : إذا رأت الدم أمسكت ، وإذا رأت الطهر صلت ،
فإذا مضت أيام حيضها واستمر بها الطهر صلت ، فإذا رأت الدم فهي مستحاضة .
وفيه : مضافا إلى ضعف سنده بالارسال ، أنه يمكن أن يكون الأمر بالعبادة فيه
حكما ظاهريا .
فتحصل : أنه لا دليل على ما اختاره صاحب الحدائق رحمه الله ، مضافا إلى كونه
خلاف الاجماع ، مع أنه يلزم أن لا يسقط عنها صوم ولا صلاة فيما إذا رأت الدم في الليل
ساعة ثم تنقى بقية الليل والنهار ، وأن يستمر حيضها مدة طويلة ، لا سيما بناء على
جواز التلفيق بالساعات ، إلى غير ذلك من المحاذير التي لا يمكن الالتزام بشئ منها ،
فما أفتى به الأصحاب من أن النقاء المتخلل محكوم بالحيضية هو الأقوى .
وأما أكثر الطهر فلا حد له كما هو المشهور شهرة عظيمة ، وعن أبي الصلاح : تحديد الأكثر الطهر فلا حد له كما هو المشهور شهرة عظيمة ، وعن أبي الصلاح :
تحديد الأكثر بثلاثة أشهر ، وحيث أنه لم يصل إلينا ما يصلح أن يكون مستندا له
فيحمل كلامه على الغالب كما حمله عليه المصنف رحمه الله ، وحيث علم أن أقل الحيض
ثلاثة ، وأكثر عشرة فلا مانع من كون ( ما بينهما ) حيضا ، بل قد يجب كالمقدار الذي تراه
المرأة ( بحسب العادة ) المستقرة لها .
ولا يخفى أن المصنف رحمه الله في المقام قد أهمل ذكر جملة من أحكام الحائض
بأقسامها ، ولا بد لنا من التنبيه عليها فنقول : إن الحائض أما أن تكون ذات العادة ،
أو تكون غيرها ، والأولى : أما تكون ذات العادة وقتية وعددية ، أو وقتية خاصة ، أو
عددية كذلك