تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
وما بينهما بحسب العادة
شرح
ثم تحيض ثلاثة أيام ثم ينقطع عنها الدم وترى البياض ، لا صفرة ولا دما . قال ( عليه السلام ) : تغتسل وتصلي ، قلت : تغتسل وتصلي وتصوم ثم يعود الدم ؟ قال ( عليه السلام ) : إذا رأت الدم أمسكت عن الصلاة والصيام ، قلت : فإنها ترى الدم يوما وتطهر يوما ؟ فقال ( عليه السلام ) : إذا رأت الدم أمسكت ، وإذا رأت الطهر صلت ، فإذا مضت أيام حيضها واستمر بها الطهر صلت ، فإذا رأت الدم فهي مستحاضة . وفيه : مضافا إلى ضعف سنده بالارسال ، أنه يمكن أن يكون الأمر بالعبادة فيه حكما ظاهريا . فتحصل : أنه لا دليل على ما اختاره صاحب الحدائق رحمه الله ، مضافا إلى كونه خلاف الاجماع ، مع أنه يلزم أن لا يسقط عنها صوم ولا صلاة فيما إذا رأت الدم في الليل ساعة ثم تنقى بقية الليل والنهار ، وأن يستمر حيضها مدة طويلة ، لا سيما بناء على جواز التلفيق بالساعات ، إلى غير ذلك من المحاذير التي لا يمكن الالتزام بشئ منها ، فما أفتى به الأصحاب من أن النقاء المتخلل محكوم بالحيضية هو الأقوى . وأما أكثر الطهر فلا حد له كما هو المشهور شهرة عظيمة ، وعن أبي الصلاح : تحديد الأكثر الطهر فلا حد له كما هو المشهور شهرة عظيمة ، وعن أبي الصلاح : تحديد الأكثر بثلاثة أشهر ، وحيث أنه لم يصل إلينا ما يصلح أن يكون مستندا له فيحمل كلامه على الغالب كما حمله عليه المصنف رحمه الله ، وحيث علم أن أقل الحيض ثلاثة ، وأكثر عشرة فلا مانع من كون ( ما بينهما ) حيضا ، بل قد يجب كالمقدار الذي تراه المرأة ( بحسب العادة ) المستقرة لها . ولا يخفى أن المصنف رحمه الله في المقام قد أهمل ذكر جملة من أحكام الحائض بأقسامها ، ولا بد لنا من التنبيه عليها فنقول : إن الحائض أما أن تكون ذات العادة ، أو تكون غيرها ، والأولى : أما تكون ذات العادة وقتية وعددية ، أو وقتية خاصة ، أو عددية كذلك