تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
شرح
شئ في المأمور به مطلقا كما عن جماعة ، أو فيما نحن فيه الذي تعلق الشك أولا وبالذات بأن الصلاة على الميت هل هي مشروعة قبل الغسل أو التكفين أم تختص مشروعيتها بما بعدهما كما عن المحقق الهمداني رحمه الله ؟ إذ يرد على الأول : ما حققناه في محله من أن المرجع عند الشك في الشرطية أو الجزئية قاعدة البراءة لا الاشتغال . ويرد على الثاني : أنه إن كان الشك في كون الغسل والتكفين من شروط وجوب الصلاة كان لما ذكر وجه ، ولكنه مقطوع العدم وليس هو محل الكلام ، بل الشك إنما يكون في كونهما من شروط صحتها . وعليه فحكم هذا الشرط حكم سائر الشروط كما لا يخفى . فتدبر . ولا فرق في بطلان الصلاة قبل الغسل والتكفين بين كون الايقاع عمديا أو سهويا ، واحتمل صاحب الجواهر الاجزاء في صورة السهو والنسيان ، وعن النراقي رحمه الله : الجزم به . واستدل له : بعدم ثبوت الاجماع في هذه الصورة ، وبحديث ( 1 ) الرفع . وفيهما نظر : أما الأول : فلأن المدرك ليس هو الاجماع كما عرفت . وأما الثاني : فلما حقق في محله من أن حديث الرفع إنما يرفع الحكم فيما إذا تعلق النسيان بما هو متعلق التكليف ، فلو نسي الاتيان بهما قبل الصلاة حتى مضى وقتهما يشمله الحديث ، وإلا فلا ، لأن ما تعلق به النسيان وهو ايقاعهما قبلها في وقت خاص ليس متعلق الأمر ، وما تعلق به الأمر لم يتعلق به النسيان . وبالجملة : المقام نظير ما إذا نسي جزء من أجزاء الصلاة في أول الوقت وصلى
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 56 - من أبواب جهاد النفس من كتاب الجهاد .