تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
شرح
كما قويناها في محلها ، إلا أن الاجزاء يتوقف على احراز كون ما يأتي به الصبي فردا من الطبيعة التي تكون واجبة على البالغين ، والاختلاف إنما يكون من جهة أن الصبي يجوز له ترك الواجبات لقصور فيه ، لا كون ما يأتي به غير ما يأتي به سائر الأفراد . وبعبارة أخرى : يتوقف على احراز ما يأتي به الصبي بجميع ما تفي به صلاة البالغين من المصلحة ، وإلا فلا وجه للاجزاء كما لا يخفى ، وحيث إن احراز ذلك من أدلة شرعية عبادات الصبي في غاية الاشكال لما حققناه في محله من أن دليلها ليس هو اطلاق أدلة شرعية العبادات بدعوى أن حديث ( رفع القلم ) إنما ينفي اللزوم لا أصل التكليف . بل هي الأدلة الدالة على أمر الأولياء ( 1 ) صبيانهم بالصلاة وغيرها من العبادات ، بضميمة ما ثبت في محله من أن الأمر بالأمر بشئ أمر بذلك الشئ إذا لم يكن الغرض حاصلا بمجرد الأمر كما في المقام . وتلك الأدلة وإن اختصت ببعض العبادات ، إلا أنه بعد إلغاء الخصوصية يثبت الحكم في جميع الموارد ، فالشك في الأجزاء شك في اشتراط الخطاب المتوجه إلى البالغين وعدمه ، واطلاق الخطاب لو كان ينفيه ، وإلا فبما أنه يرجع إلى الشك في الامتثال بعد القطع بالاشتغال ، فالمرجع فيه هو الاحتياط لا البراءة . فتحصل : أن الأظهر عدم الاكتفاء بصلاته . ثم إنه على فرض الاجزاء لو علم بوقوعها منه صحيحة جامعة لشروط الصحة لا اشكال ، ولو شك في ذلك فهل يجتزي بها أم لا ؟ وجهان : لا يبعد الثاني لعدم الاطلاق لما دل على جريان قاعدة الصحة في فعل الغير في صورة الشك بنحو يشمل
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها من كتاب الصلاة .