شرح
لا ينافي ثبوت أفضلية ما تضمناه لقاعدة التسامح ، فالأظهر أفضلية أن تكون الجريدة
في الطول بمقدار ذراع ، ودونه في الفضل أن تكون بقدر شبر ، وإن كان يجزي الأقل
والأكثر .
الفرع الرابع : المشهور بين الأصحاب في كيفية وضع الجريدتين : أن توضع
إحداهما من جانبه الأيمن من عند الترقوة يلصقها بجلده ، والأخرى في جانبه الأيسر
من عند الترقوة بين القميص والإزار ، وعن الغنية ، دعوى الاجماع عليه .
ويشهد به ( 1 ) صحيح جميل - أو حسنه - : أن الجريدة قدر شبر ، توضع واحدة
من عند الترقوة إلى ما بلغت مما يلي الجلد الأيمن ، والأخرى في الأيسر من عند
الترقوة إلى ما بلغت من فوق القميص . وظاهره وإن كان تعين هذه الكيفية ولازم ذلك ،
تقييد الاطلاقات به ، ودعوى أنه ضعيف للاضمار مندفعة بما ذكره الشيخ الأعظم رحمه
الله من أن اضماره خير من إظهار غيره .
ودعوى أنه لا يحمل المطلق على المقيد في باب المستحبات ، مندفعة بحمله عليه
إذا كان المقيد متضمنا لحكم الزامي ارشادي إلى جزئية ما تضمنه ، أو شرطيته ، أو
مانعيته .
فإن قلت : إنه يعارضه صحيحه ( 2 ) الآخر عن الجريدة توضع من دون الثياب أو
من فوقها قال ( عليه السلام ) : فوق القميص دون الخاصرة ( الحاصرة ) ، فسألته : من
أي جانب ؟ فقال ( عليه السلام ) : من الجانب الأيمن .
قلت : إن الأصحاب أعرضوا عنه ، سواء أريد من الجريدة الواحدة أم أريد
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 10 - من أبواب التكفين حديث 2 .
( 2 ) الوسائل - باب 10 - من أبواب التكفين حديث 53 .