شرح
في حفرته ؟ قال ( عليه السلام ) : لا يجوز اليابس .
الفرع الثالث : المشهور بين الأصحاب - كما عن الذكرى - تقدير طول
الجريدتين بعظم الذراع وعن الإنتصار : الاجماع عليه ، وعن الصدوق بعد تقدير طول
كل واحدة بذلك : وإن كانت قدر ذراع أو شبر فلا بأس ، وعن العماني : التقدير بأربع
أصابع فما فوقها ، وعن الذكرى : أن الكل جايز .
واستدل للمشهور بما في ( 1 ) الرضوي : روي : أن الجريدتين كل واحدة بقدر عظم
ذراع . وبمرسل ( 2 ) يونس عنهم عليهم السلام : وتجعل له قطعتين من جريدة النخل قدر
ذراع . ونحوه خبر ( 3 ) يحيى بن عبادة . بدعوى أن الذراع حقيقة في عظمها ، ولكن يرد
على الرضوي : عدم ثبوت كونه رواية كما أشرنا إليه غير مرة ، وعلى الأخيرين : عدم
ثبوت كون الذراع حقيقة في عظمها .
واستدل للثاني : بأنه مما يقتضيه الجمع بين النصوص المتقدمة ومصحح جميل
الآتي أن الجريدة قدر شبر .
وفيه : مضافا إلى ما تقدم ، أن المصحح لاعراض الأصحاب عنه لا يتعمد عليه ،
وأما ما عن العماني فلم يعرف مستنده .
وتقيح القول في المقام : أن مقتضى الاطلاقات جواز الكل ، والأقل منها
والأكثر والرضوي المقدر بعظم ذراع قد عرفت ما فيه ، وأما الخبران المقدران بذراع ،
فحيث إن الأصحاب أعرضوا عنهما فلا يصلحان لتقييد المطلقات ، وبما أن الاعراض
هامش
( 1 ) المستدرك - باب 8 - من أبواب التكفين .
( 2 ) الوسائل - باب 10 - من أبواب التكفين حديث 5 .
( 3 ) الوسائل - باب 10 - من أبواب التكفين حديث 4 .