غير مطرزة بالذهب والفضة وخرقة لفخذيه
شرح
والكل كما ترى ، أما الصحيح : فلما تقدم من دلالته على خلاف ذلك .
وأما كون الزائد اتلافا للمال ، فيرد عليه أنه لا يكون اتلافا مع الاستحباب .
وأما الاقتصار في تكفينه ( صلى الله عليه وآله ) على الأثواب الثلاثة ، فلا يدل
على عدم الاستحباب لجواز أن يكون ترك الزائد لغرض أهم كالتنبيه على عدم
الوجوب ، مع أنه من الجائز أن يكون المراد من الأثواب الثلاثة فيها غير المئزر ، ويكون
عدم ذكره لوضوحه .
وأما حسن الحلبي فيرد عليه - مضافا إلى احتمال أن يكون ترك المستحب -
لما تقدم أنه لمعارضته مع خبر يونس يتعين حمله على التقية ، لما عن المحقق والعلامة من
اتفاق العامة على عدم استحباب الزائد ، ولأن خبر يونس أخبار عما وقع فلا وجه لحمله
على التقية .
ومقتضى اطلاق صحيح زرارة ، بل سائر النصوص ، بضميمة ما دل على اشتراك
الرجال والنساء في الكفن إلا فيما يشد به ثديي المرأة ، عدم اختصاص هذا الحكم
بالرجل ، فما في المتن وغيره من اختصاصه بالرجل غير تام .
ويعتبر في الحبرة أن تكون ( غير مطرزة بالذهب ) بناء على اعتبار أن يكون
الكفن من جنس ما يصلى فيه ، ( و ) أما اعتبار أن يكون غير مطرزة ب ( الفضة ) فلم
أقف عاجلا على مدركه ، إلا ما قيل : لئلا يلزم اتلاف المال المحرم .
( و ) منها : ( خرقة لفخذيه ) بلا خلاف ، وفي الجواهر : اجماعا محصلا ومنقولا
مستفيضا ، وتشهد له جملة من نصوص الباب ، وهي وإن تضمنت الأمر بها الظاهر في
الوجوب ، إلا أنه يحمل على الاستحباب لصحيح ( 1 ) ابن سنان عن الإمام الصادق
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب التكفين حديث 8 .