تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
غير مطرزة بالذهب والفضة وخرقة لفخذيه
شرح
والكل كما ترى ، أما الصحيح : فلما تقدم من دلالته على خلاف ذلك . وأما كون الزائد اتلافا للمال ، فيرد عليه أنه لا يكون اتلافا مع الاستحباب . وأما الاقتصار في تكفينه ( صلى الله عليه وآله ) على الأثواب الثلاثة ، فلا يدل على عدم الاستحباب لجواز أن يكون ترك الزائد لغرض أهم كالتنبيه على عدم الوجوب ، مع أنه من الجائز أن يكون المراد من الأثواب الثلاثة فيها غير المئزر ، ويكون عدم ذكره لوضوحه . وأما حسن الحلبي فيرد عليه - مضافا إلى احتمال أن يكون ترك المستحب - لما تقدم أنه لمعارضته مع خبر يونس يتعين حمله على التقية ، لما عن المحقق والعلامة من اتفاق العامة على عدم استحباب الزائد ، ولأن خبر يونس أخبار عما وقع فلا وجه لحمله على التقية . ومقتضى اطلاق صحيح زرارة ، بل سائر النصوص ، بضميمة ما دل على اشتراك الرجال والنساء في الكفن إلا فيما يشد به ثديي المرأة ، عدم اختصاص هذا الحكم بالرجل ، فما في المتن وغيره من اختصاصه بالرجل غير تام . ويعتبر في الحبرة أن تكون ( غير مطرزة بالذهب ) بناء على اعتبار أن يكون الكفن من جنس ما يصلى فيه ، ( و ) أما اعتبار أن يكون غير مطرزة ب‍ ( الفضة ) فلم أقف عاجلا على مدركه ، إلا ما قيل : لئلا يلزم اتلاف المال المحرم . ( و ) منها : ( خرقة لفخذيه ) بلا خلاف ، وفي الجواهر : اجماعا محصلا ومنقولا مستفيضا ، وتشهد له جملة من نصوص الباب ، وهي وإن تضمنت الأمر بها الظاهر في الوجوب ، إلا أنه يحمل على الاستحباب لصحيح ( 1 ) ابن سنان عن الإمام الصادق
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب التكفين حديث 8 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 415 | السيد محمد صادق الروحاني