شرح
وصحيح ( 1 ) زرارة قلت لأبي جعفر عليه السلام ) : العمامة للميت من الكفن
هي ؟ قال : لا إنما الكفن المفروض ثلاثة أثواب أو ثوب تام لا أقل منه يواري فيه جسده
كله ، فما زاد فهو سنة إلى أن يبلغ خمسة فما زاد فمبتدع ، العمامة سنة . فإنه يدل على
استحباب زيادة لفافتين غير العمامة ، فعلى فرض كون الخرقة أحد اللفافتين يثبت
المطلوب ، فضلا عما لو كانت غيرهما .
ولكن الانصاف أن هذه النصوص لا تفي لاثبات تمام المطلوب ، بل هي تدل
على استحباب لفافة أخرى غير الأثواب الثلاثة ، فثبوت تمام المطلوب يتوقف على
ضم عمل الأصحاب واجماعاتهم بها ، ولا بأس بالالتزام به لذلك لقاعدة التسامح فتدبر .
وعن صاحب المدارك وجمع من المتأخرين عنه : عدم الاستحباب .
واستدل له بصحيح زرارة المتقدم بدعوى أن الزائد على الثلاثة الذي هو سنة
هي العمامة والخرقة ، وبأن في الزيادة اتلاف المال المنهي عنه في الشريعة وبالنصوص ( 2 )
الدالة على أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كفن في ثلاثة أثواب : ثوبين صحاريين
وبرد أحمر ، وبحسن ( 3 ) الحلبي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : كتب أبي في وصيته
أن أكفنه في ثلاثة أثواب أحدها رداء له حبرة كان يصلي فيه يوم الجمعة ، وثوب آخر ،
وقميص ، فقلت لأبي : لم تكتب هذا ؟ فقال : أخاف أن يغلبك الناس ، وإن قالوا كفنه في
أربعة أو خمسة فلا تفعل قال : وعممني بعمامة . وليس تعد العمامة من الكفن إنما يعد
ما يلف به الجسد .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب التكفين حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب التكفين حديث 3 - 4 - 11 - 17 .
( 3 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب التكفين حديث 14 .