تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
شرح
وصحيح ( 1 ) زرارة قلت لأبي جعفر عليه السلام ) : العمامة للميت من الكفن هي ؟ قال : لا إنما الكفن المفروض ثلاثة أثواب أو ثوب تام لا أقل منه يواري فيه جسده كله ، فما زاد فهو سنة إلى أن يبلغ خمسة فما زاد فمبتدع ، العمامة سنة . فإنه يدل على استحباب زيادة لفافتين غير العمامة ، فعلى فرض كون الخرقة أحد اللفافتين يثبت المطلوب ، فضلا عما لو كانت غيرهما . ولكن الانصاف أن هذه النصوص لا تفي لاثبات تمام المطلوب ، بل هي تدل على استحباب لفافة أخرى غير الأثواب الثلاثة ، فثبوت تمام المطلوب يتوقف على ضم عمل الأصحاب واجماعاتهم بها ، ولا بأس بالالتزام به لذلك لقاعدة التسامح فتدبر . وعن صاحب المدارك وجمع من المتأخرين عنه : عدم الاستحباب . واستدل له بصحيح زرارة المتقدم بدعوى أن الزائد على الثلاثة الذي هو سنة هي العمامة والخرقة ، وبأن في الزيادة اتلاف المال المنهي عنه في الشريعة وبالنصوص ( 2 ) الدالة على أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كفن في ثلاثة أثواب : ثوبين صحاريين وبرد أحمر ، وبحسن ( 3 ) الحلبي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : كتب أبي في وصيته أن أكفنه في ثلاثة أثواب أحدها رداء له حبرة كان يصلي فيه يوم الجمعة ، وثوب آخر ، وقميص ، فقلت لأبي : لم تكتب هذا ؟ فقال : أخاف أن يغلبك الناس ، وإن قالوا كفنه في أربعة أو خمسة فلا تفعل قال : وعممني بعمامة . وليس تعد العمامة من الكفن إنما يعد ما يلف به الجسد .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب التكفين حديث 1 . ( 2 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب التكفين حديث 3 - 4 - 11 - 17 . ( 3 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب التكفين حديث 14 .