تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
الصادق ( عليه السلام ) : والقصد من الكافور أربعة مثاقيل .
شرح
ومنها ما تضمن ( 1 ) ثلاثة عشر درهما وثلثا : وهو ما ورد في تقسيم النبي ( صلى الله عليه وآله ) الكافور الذي أتى به جبرئيل ( عليه السلام ) بينه ( صلى الله عليه وآله ) وبين الإمام علي ( عليه السلام ) وبين فاطمة عليها السلام . ونحوه ( 2 ) مرفوع ( 2 ) إبراهيم بن هاشم . وجميع هذه النصوص غير الأول محمولة على الفضل ، وما فيها من الاختلاف على اختلاف مراتبه وشئ منها لا يصلح أن يكون مدركا للوجوب لضعفها سندا ، وعدم القائل بوجوب ما فيها ، ومعارضتها مع الخبر الأول . وأما ذلك الخبر ، فهو ضعيف سندا للارسال ، وما عن الذكرى . من أن الشيخين والصدوق علموا به وأفتوا بمضمونه غير ثابت ، فإن جماعة صرحوا بأنهم التزموا بكون ذلك أقل الفضل ، وعليه فيمكن أن يكون عملهم به لقاعدة التسامح ، فلا ينجبر به ضعف السند ، مع أنه معارض مع صحيحه المتضمن لتقديره بمقال ونصف . ودعوى أن الجمع بينهما يقتضي حمل الأول على الوجوب ، والثاني على الفضل ، مندفعة بعدم كون ذلك جمعا عرفيا ، إذ لو جمعنا المضمونين في كلام واحد لا ريب في أن أهل العرف يرون التهافت بينهما كما لا يخفى ، وعليه فلا مناص عن حمله أيضا على الفضل . فتحصل : أن الأقوى كفاية المسمى ، وأقل الفضل مثقال شرعي ، والأفضل مثقال ونصف ، والأفضل منه أربعة مثاقيل ، والأفضل أن يكون ثلاثة عشر درهما وثلثا . فما عن جماعة من الأساطين من أن أقل المستحب مقدار درهم وأفضل منه أربعة دراهم
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب التكفين . ( 2 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب التكفين .