الصادق ( عليه السلام ) : والقصد من الكافور أربعة مثاقيل .
شرح
ومنها ما تضمن ( 1 ) ثلاثة عشر درهما وثلثا : وهو ما ورد في تقسيم النبي ( صلى الله
عليه وآله ) الكافور الذي أتى به جبرئيل ( عليه السلام ) بينه ( صلى الله عليه وآله ) وبين
الإمام علي ( عليه السلام ) وبين فاطمة عليها السلام . ونحوه ( 2 ) مرفوع ( 2 ) إبراهيم بن
هاشم .
وجميع هذه النصوص غير الأول محمولة على الفضل ، وما فيها من الاختلاف
على اختلاف مراتبه وشئ منها لا يصلح أن يكون مدركا للوجوب لضعفها سندا ، وعدم
القائل بوجوب ما فيها ، ومعارضتها مع الخبر الأول .
وأما ذلك الخبر ، فهو ضعيف سندا للارسال ، وما عن الذكرى . من أن الشيخين
والصدوق علموا به وأفتوا بمضمونه غير ثابت ، فإن جماعة صرحوا بأنهم التزموا بكون
ذلك أقل الفضل ، وعليه فيمكن أن يكون عملهم به لقاعدة التسامح ، فلا ينجبر به
ضعف السند ، مع أنه معارض مع صحيحه المتضمن لتقديره بمقال ونصف .
ودعوى أن الجمع بينهما يقتضي حمل الأول على الوجوب ، والثاني على الفضل ،
مندفعة بعدم كون ذلك جمعا عرفيا ، إذ لو جمعنا المضمونين في كلام واحد لا ريب في أن
أهل العرف يرون التهافت بينهما كما لا يخفى ، وعليه فلا مناص عن حمله أيضا على
الفضل .
فتحصل : أن الأقوى كفاية المسمى ، وأقل الفضل مثقال شرعي ، والأفضل
مثقال ونصف ، والأفضل منه أربعة مثاقيل ، والأفضل أن يكون ثلاثة عشر درهما وثلثا .
فما عن جماعة من الأساطين من أن أقل المستحب مقدار درهم وأفضل منه أربعة دراهم
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب التكفين .
( 2 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب التكفين .