شرح
العماني والمفيد والقاضي والحلبي والمصنف في المنتهى : الحاق طرف الأنف الذي يرغم به ،
واستدل له بكونه أحد المساجد ، وبالأمر بتحنيطه في خبر ( 1 ) الدعائم .
ولكن يرد على الأول : أن في بعض النصوص صرح بعدم كون الارغام بالأنف من
السجود كصحيح ( 2 ) زرارة عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : قال رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) : السجود على سبعة أعظم . وفي خبر ( 3 ) محمد بن مصادف : إنما السجود على
الجبهة وليس على الأنف سجود . وظاهرهما عدم كونه من ما يعتبر في السجود ، ولذلك
التزمنا بكونه من أجزاء الصلاة لا السجود ، كما سيأتي في الجزء الرابع من هذا الشرح
تنقيح القول في ذلك .
وأما ما في طهارة الشيخ الأعظم رحمه الله من الجواب عنه بأن الظاهر من
المساجد في الموثقة الواجب منها ، فغير سديد ، إذ لا وجه له سوى كون الارغام قد
يتحقق وقد لا يتحقق وذلك لا يقتضي عدم شمول المسجد له كما لا يخفى .
ويرد على الثاني : أنه ضعيف السند ، مع أن ما دل على عدم وجوب مسح غير
المساجد به يدل على عدم وجوب مسحه به أيضا ، وبه ترفع اليد عن ظهور الخبر في
الوجوب ، فالأظهر هو عدم الالحاق .
الرابع : المحكي عن القواعد والبيان والذكرى وغيرها أنه يعتبر أن يكون
التحنيط قبل التكفين ، وعن المراسم والمنتهى ونهاية الإحكام والسرائر وظاهر المبسوط
والنهاية والمقنعة والوسيلة : أنه بعد البأس المئزر ، وعن بعض : أنه بعد البأس القميص
وعن آخر : أنه بعد البأس القميص والعمامة ، وعن الفقيه : أنه بعد التكفين ، وعن
هامش
( 1 ) المستدرك - باب 12 - من أبواب أحكام الكفن حديث 2 .
( 2 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب السجود حديث 2 - 1 .
( 3 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب السجود حديث 2 - 1 .