شرح
أنه لو سلم كون كان من الوضع والمسح واجدا لخصوصية غير موجودة في الآخر ، فبما
أن مقتضى الجمع العرفي بين النصوص اعتبار كلتا الخصوصيتين ، فاعتبار المسح هو
الأقوى .
الثالث : المشهور بين الأصحاب انحصار الواجب بتحنيط المساجد ، وعن غير
واحد . عدم الخلاف فيه ، وعن الخلاف : دعوى الاجماع عليه .
ولعل ذلك بضميمة موثق عبد الرحمن المتقدم الحاصر لما يجب تحنيطه بالمساجد
للأمر بتحنيطها خاصة ، مع عدم كونه في مقام بيان جميع ما يجب تحنيطه ، يصلحان لصرف
ظهور الأمر في جملة من النصوص بتحنيط غيرها مما تضمنته النصوص ، وهي أمور
الصدر ، والمفاصل كلها ، والرأس ، واللحية ، والعنق ، والمنكبين ، وباطن القدمين ، وموضع
الشراك منهما ، وظهر الكفين . فيحمل الأمر بتحنيطها على الاستحباب .
ثم إن جملة من مواضع البدن كالمسامع والوجه والبصر . والمنخرين أمر
بتحنيطها في عدة من النصوص ( 1 ) . وورد النهي عنه في جملة أخرى ( 2 ) منها ، وحيث إنه
لا يمكن الجمع العرفي بين الطائفتين ، ونصوص الأمر موافقة للعامة ، فتحمل على
التقية .
والجمع بينهما ، بحمل الطائفة الأولى على وضع الكافور عليها ، والطائفة الثانية
على وضعه فيها بقرينة موثق سماعة المتقدم للتعبير فيه بعلى كما عن الشيخ رحمه
الله ليس جمعا عرفيا ، إذ مضافا إلى عدم جريانه في المنخرين ، بعض النصوص الآمرة
عبر فيها بفي ، فالصحيح ما ذكرناه تبعا لغير واحد من الأساطين .
وكيف كان فالمشهور بين الأصحاب أن المراد بالمساجد المساجد السبعة ، وعن
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 16 - من أبواب التكفين .
( 2 ) الوسائل - باب 16 - من أبواب التكفين .