تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
شرح
أنه لو سلم كون كان من الوضع والمسح واجدا لخصوصية غير موجودة في الآخر ، فبما أن مقتضى الجمع العرفي بين النصوص اعتبار كلتا الخصوصيتين ، فاعتبار المسح هو الأقوى . الثالث : المشهور بين الأصحاب انحصار الواجب بتحنيط المساجد ، وعن غير واحد . عدم الخلاف فيه ، وعن الخلاف : دعوى الاجماع عليه . ولعل ذلك بضميمة موثق عبد الرحمن المتقدم الحاصر لما يجب تحنيطه بالمساجد للأمر بتحنيطها خاصة ، مع عدم كونه في مقام بيان جميع ما يجب تحنيطه ، يصلحان لصرف ظهور الأمر في جملة من النصوص بتحنيط غيرها مما تضمنته النصوص ، وهي أمور الصدر ، والمفاصل كلها ، والرأس ، واللحية ، والعنق ، والمنكبين ، وباطن القدمين ، وموضع الشراك منهما ، وظهر الكفين . فيحمل الأمر بتحنيطها على الاستحباب . ثم إن جملة من مواضع البدن كالمسامع والوجه والبصر . والمنخرين أمر بتحنيطها في عدة من النصوص ( 1 ) . وورد النهي عنه في جملة أخرى ( 2 ) منها ، وحيث إنه لا يمكن الجمع العرفي بين الطائفتين ، ونصوص الأمر موافقة للعامة ، فتحمل على التقية . والجمع بينهما ، بحمل الطائفة الأولى على وضع الكافور عليها ، والطائفة الثانية على وضعه فيها بقرينة موثق سماعة المتقدم للتعبير فيه بعلى كما عن الشيخ رحمه الله ليس جمعا عرفيا ، إذ مضافا إلى عدم جريانه في المنخرين ، بعض النصوص الآمرة عبر فيها بفي ، فالصحيح ما ذكرناه تبعا لغير واحد من الأساطين . وكيف كان فالمشهور بين الأصحاب أن المراد بالمساجد المساجد السبعة ، وعن
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 16 - من أبواب التكفين . ( 2 ) الوسائل - باب 16 - من أبواب التكفين .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 408 | السيد محمد صادق الروحاني