شرح
ونسب إلى المشهور ثبوت المنع في مطلق ما لا تجوز فيه الصلاة .
واستدل له : بقاعدة الاشتغال ، وبالقاعدة التي بنى عليها المصنف والمحقق
والشهيدان والمحقق الثاني في جملة من كتبهم من أنه لا يجوز أن يكون الكفن مما
لا تجوز فيه الصلاة ، وعن المحقق الأردبيلي وابن زهرة دعوى : الاجماع عليها .
واستشهد لها بالاجماع وبخبر ( 1 ) محمد بن مسلم عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : قال
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا تجمروا الأكفان ولا تمسحوا موتاكم بالطيب إلا
الكافور ، فإن الميت بمنزلة المحرم . بضميمة ما دل على عدم جواز الاحرام بما لا تجوز
فيه الصلاة . كحسن ( 2 ) حريز بن هاشم : كل ثوب تصلي فيه فلا بأس أن تحرم فيه .
أقول : أما قاعدة الاشتغال : فقد عرفت أنه لا يرجع إليها في أمثال المقام لا سيما
مع وجود المطلقات .
وأما قاعدة عدم جواز التكفين بما لا تجوز فيه الصلاة ، فالعمدة فيها الاجماع
إن ثبت ، لأن خبر ابن مسلم - مضافا إلى ضعف سنده - لا يستفاد منه عموم المنزلة
إلا بناء على القول بحرمة مسح الميت بالطيب ، وأما بناء على القول بالكراهة كما هو
المشهور فيتعين الالتزام بكون التنزيل على وجه الاستحباب ، بمعنى أنه ينبغي أن
ينزل الميت منزلة المحرم كي لا يلزم تخصيص المورد المستهجن ، وعدم كون ترك مس
الطيب من الأركان بخلاف كسوته لا يوجب رفع الاستهجان كما لا يخفى .
مع أنه يدل على عدم عموم المنزلة ما ورد في من مات محرما الظاهر في عدم كون
الميت بمنزلة المحرم ، لاحظ صحيح ( 3 ) محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) :
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 6 - من أبواب التكفين حديث 5 .
( 2 ) الوسائل - باب 27 - من أبواب الاحرام من كتاب الحج حديث 1 .
( 3 ) الوسائل - باب 13 - من أبواب غسل الميت حديث 4 .