تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
شرح
ونسب إلى المشهور ثبوت المنع في مطلق ما لا تجوز فيه الصلاة . واستدل له : بقاعدة الاشتغال ، وبالقاعدة التي بنى عليها المصنف والمحقق والشهيدان والمحقق الثاني في جملة من كتبهم من أنه لا يجوز أن يكون الكفن مما لا تجوز فيه الصلاة ، وعن المحقق الأردبيلي وابن زهرة دعوى : الاجماع عليها . واستشهد لها بالاجماع وبخبر ( 1 ) محمد بن مسلم عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا تجمروا الأكفان ولا تمسحوا موتاكم بالطيب إلا الكافور ، فإن الميت بمنزلة المحرم . بضميمة ما دل على عدم جواز الاحرام بما لا تجوز فيه الصلاة . كحسن ( 2 ) حريز بن هاشم : كل ثوب تصلي فيه فلا بأس أن تحرم فيه . أقول : أما قاعدة الاشتغال : فقد عرفت أنه لا يرجع إليها في أمثال المقام لا سيما مع وجود المطلقات . وأما قاعدة عدم جواز التكفين بما لا تجوز فيه الصلاة ، فالعمدة فيها الاجماع إن ثبت ، لأن خبر ابن مسلم - مضافا إلى ضعف سنده - لا يستفاد منه عموم المنزلة إلا بناء على القول بحرمة مسح الميت بالطيب ، وأما بناء على القول بالكراهة كما هو المشهور فيتعين الالتزام بكون التنزيل على وجه الاستحباب ، بمعنى أنه ينبغي أن ينزل الميت منزلة المحرم كي لا يلزم تخصيص المورد المستهجن ، وعدم كون ترك مس الطيب من الأركان بخلاف كسوته لا يوجب رفع الاستهجان كما لا يخفى . مع أنه يدل على عدم عموم المنزلة ما ورد في من مات محرما الظاهر في عدم كون الميت بمنزلة المحرم ، لاحظ صحيح ( 3 ) محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) :
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 6 - من أبواب التكفين حديث 5 . ( 2 ) الوسائل - باب 27 - من أبواب الاحرام من كتاب الحج حديث 1 . ( 3 ) الوسائل - باب 13 - من أبواب غسل الميت حديث 4 .