شرح
الكعبة ، مع الإذن في البيع وسائر التصرفات فيها : كخبر ( 1 ) عبد الملك عن أبي الحسن
( عليه السلام ) : عن رجل اشترى من كسوة الكعبة فقضى ببعضها حاجته وبقي
بعضها في يده ، هل يصلح بيعه ؟ قال ( عليه السلام ) : يبيع ما أراد ويهب ما لم يرده
ويستنقع به ويطلب بركته ، قلت : أيكفن به الميت ؟ قال ( عليه السلام ) : لا . ونحوه
غيره . بناء على أنه لا وجه للنهي عن التكفين بها سوى كونها حريرا ، وإلا كان التكفين
بها راجحا للتبرك ، وبالكلية الآتية من اعتبار كون الكفن من جنس ما يصلى فيه
الرجل ، وبما ( 2 ) عن الدعائم ع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : نهى رسول الله ( صلى
الله عليه وآله ) أن يكفن الرجال في ثياب الحرير . وبقاعدة الاحتياط .
أقول : يرد على الأول : أن مفهومه ثبوت البأس في الثوب غير الخالص إذا لم
يكن قطنه أكثر ، ولا يشمل الحرير الخالص لعدم شمول الموضوع المأخوذ فيه له كما
هو واضح . وعليه فبما أنه لم يعمل به في مورده فلا وجه لدعوى ثبوت الحكم للحرير
المحض بالأولوية .
ويرد على الثاني : أن مناط النهي عن التكفين بكسوة الكعبة غير معلوم ، ولعله
يكون منافاة للاحترام أو غيرها .
ويرد على الثالث : ما سيأتي من عدم ثبوت تلك الكلية .
ويرد على الرابع : أنه ضعيف السند ولم يعمل استناد الأصحاب إليه كي ينجبر
ضعفه بالعمل ، بل الظاهر عدم استنادهم إليه ، إذ الأصحاب إلا القليل منهم لم يفرقوا
بين الرجال والنساء ، والخبر مختص بالرجال .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 22 - من أبواب التكفين حديث 1 .
( 2 ) المستدرك - باب 19 - من أبواب التكفين حديث 2 .