تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
شرح
الكعبة ، مع الإذن في البيع وسائر التصرفات فيها : كخبر ( 1 ) عبد الملك عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : عن رجل اشترى من كسوة الكعبة فقضى ببعضها حاجته وبقي بعضها في يده ، هل يصلح بيعه ؟ قال ( عليه السلام ) : يبيع ما أراد ويهب ما لم يرده ويستنقع به ويطلب بركته ، قلت : أيكفن به الميت ؟ قال ( عليه السلام ) : لا . ونحوه غيره . بناء على أنه لا وجه للنهي عن التكفين بها سوى كونها حريرا ، وإلا كان التكفين بها راجحا للتبرك ، وبالكلية الآتية من اعتبار كون الكفن من جنس ما يصلى فيه الرجل ، وبما ( 2 ) عن الدعائم ع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يكفن الرجال في ثياب الحرير . وبقاعدة الاحتياط . أقول : يرد على الأول : أن مفهومه ثبوت البأس في الثوب غير الخالص إذا لم يكن قطنه أكثر ، ولا يشمل الحرير الخالص لعدم شمول الموضوع المأخوذ فيه له كما هو واضح . وعليه فبما أنه لم يعمل به في مورده فلا وجه لدعوى ثبوت الحكم للحرير المحض بالأولوية . ويرد على الثاني : أن مناط النهي عن التكفين بكسوة الكعبة غير معلوم ، ولعله يكون منافاة للاحترام أو غيرها . ويرد على الثالث : ما سيأتي من عدم ثبوت تلك الكلية . ويرد على الرابع : أنه ضعيف السند ولم يعمل استناد الأصحاب إليه كي ينجبر ضعفه بالعمل ، بل الظاهر عدم استنادهم إليه ، إذ الأصحاب إلا القليل منهم لم يفرقوا بين الرجال والنساء ، والخبر مختص بالرجال .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 22 - من أبواب التكفين حديث 1 . ( 2 ) المستدرك - باب 19 - من أبواب التكفين حديث 2 .