شرح
الثانية : عدم اعتبار كون كل واحد ساترا لما تحته وحده ، والشاهد عليه اطلاق
الأدلة : والأصل . واستدل لاعتباره : بأنه المتبادر من اطلاق الثوب ، وبما دل على اعتبار
أن يكون الكفن مما يصلى فيه .
ولكن التبادر ممنوع ، وما دل على اعتبار كونه مما يصلى فيه أنما سيق لبيان جنس
الكفن لا وصفه ، مع أن دليله ليس إلا الاجماع كما سيمر عليك ، وحجيته محل نظر
وكلام .
لا يجوز التكفين بالحرير
الثالث : المشهور بين الأصحاب : أنه يعتبر في الكفن أن لا يكون من الحرير المحض ، بل عن المعتبر والتذكرة والنهاية والذكرى وغيرها : دعوى الاجماع عليه . واستدل له ( 1 ) : بمضمر الحسن بن راشد : سألته عن ثياب تعمل بالبصرة على عمل العصب اليماني من قز وقطن هل يصلح أن يكفن فيها الموتى ؟ قال ( عليه السلام ) : إذا كان القطن أكثر من القز فلا بأس . ولا يضر اضماره لما عن الذكرى من عده من المقبولات ، كما أن اشتراك الحسن بن راشد بين مولى آل المهلب الثقة ، وبين مولى المنصور الضعيف لا يضر بالسند ، إذ الظاهر أن من في سند هذا الخبر هو الأول لرواية ابن عيسى عنه وروايته في الفقيه مرسلا عن أبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) : كما أن دعوى أن ثبوت البأس أعم من عدم الجواز فاسدة لظهوره فيه . واستدل له أيضا بما في جملة من النصوص من النهي عن التكفين بكسوةهامش
( 1 ) الوسائل - باب 23 - من أبواب التكفين حديث 1 .