تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
شرح
الأولى مفروغا عنها . فلا يمكن التمسك بهما لنفي ما يشك في اعتباره في الأولى . وعن الراوندي اشتراط التوالي في غير الحامل ، وعدم اشتراطه فيها واستدل له بمصحح إسحاق المتقدم قال : سألت أبا عبد الله عن المرأة الحبلى ترى الدم اليوم واليومين قال ( عليه السلام ) : إن كان دما عبيطا فلا تصلي ذينك اليومين ، وإن كان صفرة فلتغتسل عند كل صلاتين . وفيه : أن ظاهره في بادي النظر عدم اعتبار اللحد المذكور في سائر النصوص لا عدم اعتبار التوالي ، فلا بد من صرفه عنه ، فراجع ما ذكرناه فيه في أول هذه المسألة .

اعتبار الاستمرار

الثاني : بعد ما عرفت من أن الحيض لا يكون أقل من ثلاثة أيام ، أما مع التوالي في الثلاثة كما هو المشهور ، أو بدونه كما هو المختار ، يقع الكلام في أنه هل يعتبر أن يكون زمان سيلانه مقدار ثلاثة أيام ؟ بحيث متى وضعت الكرسف تلوث ، ولو بعد البصر هنيئة ، فلو رأت الدم في اليوم الأول ساعة أو ساعتين أو أكثر ، ثم لم تر إلى اليوم الثاني لا يحكم بحيضيته ؟ كما عن الشيخ وابن بابويه وابن إدريس والإسكافي وغيرهم ، بل ظاهر المحكي عن جامع المقاصد معروفية هذا القول بين الأصحاب ؟ أو أنه لا يعتبر ذلك بل يكفي وجوده في كل يوم وقتا كما عن جماعة ، بل عن المدارك والذخيرة نسبته إلى الأكثر ؟ أم يعتبر أن يكون في أول الأول وأخر الآخر ، وفي أي جزء من الوسط كما اختاره بعض ونفى عنه البعد شيخنا البهائي رحمه الله ؟ وجوه . أقواها الأول : إذا قد عرفت أن نصوص التحديد المتضمنة أن أقل الحيض ثلاثة أيام ظاهرة في اعتبار استمرار الدم في تلك الثلاثة أيام ، وعليه فبناء على عدم الاعتماد على مرسل يونس لا اشكال ، وأما بناء على حجيته - كما هو الأظهر - فغاية