شرح
كصحيحي صفوان ويعقوب بن يقطين المتقدمين وغيرهما ، وأما صحيح ( 1 ) ابن سنان
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أن أكثر ما يكون من الحيض ثمان ، فلمخالفته لاجماع
المسلمين ، كما قيل يتعين طرحه أو تأويله ، وحمله على خلاف ظاهره بإرادة الحد المتعارف
منه لا التحديد الشرعي .
وكذا لا بد من حمل ما في مرسل يونس الطويل ، وكذلك لو كان حيضتها أكثر
من سبع وكانت أيامها عشرة أو أكثر على خلاف ظاهره .
ثم إنه بناء على ما هو المشهور : من أن النقاء إذا كان بحكم الدم تكون
الملفقة من الحيض الحقيقي أي أيام الدم والتنزيلي وهي أيام النقاء المتخللة متوالية .
اللهم إلا أن يقال : أن أكون النقاء المتخلل بحكم الدم مطلقا حتى من حيثية
تحقق أكثر الحيض مما لم يدل عليه دليل ، وعليه فللنزاع في اعتبار التوالي وعدمه مجال
وكذلك بناء على كونه طهرا كما أختاره في الحدائق ، فعلى التقديرين هل يعتبر التوالي .
كما أختاره الشيخ الأعظم رحمه الله وقال لم أجد فيه مخالفا أم لا كما أختاره في الحدائق ؟
وجهان .
وليعلم قبل بيان أدلة الطرفين أن المراد من التوالي الذي هو محل النزاع في
المقام هو كون الدم مرئيا في عشرة متوالية ، لا ما اعتبروه في أقل الحيض ، وعلى ذلك
فإيراد المحقق الخراساني رحمه الله على الشيخ الأعظم رحمه الله : بأنه يلزم من ما
اختاره أن تكون المرأة التي رأت ثلاثة أيام دما ، ثم تسعة نقاء ، ثم رأته يوما ثم انقطع
تسعة أيضا ، ثم رأته يوما ، وهكذا باقية في الحيض الأول ما لم تطهر عشرة أيام ، وهو
مما لا يمكن الالتزام به لمخالفته للنصوص والفتاوى ، وقد اعترف هو أيضا بكونه بديهي
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 10 - من أبواب الحيض حديث 14 .