شرح
لا يعتمد عليه ولا يفتى به . انتهى . وهذا بضميمة ما عن التعلية : من أن إسماعيل روى
عن يونس كتبه وعن الشيخ التصريح به يدل على وثاقته .
وأما الثالث : فلأن مخالفة المشهور بعد عمل الشيخ وجماعة من المتقدمين
والمتأخرين بالخبر ، وقوة سنده في نفسه ، لا سيما مع احتمال أن يكون وجه عدم عمل
جماعة منهم توهم جهالة إسماعيل لا توجب رفع اليد عن الخبر .
فتحصل : إنه لا اشكال في سنده أيضا ، وحيث أنه مقدم على الأصل كما لا يخفى ، وعلى الاطلاقات لكونه مبينا لها ، والرضوي المتقدم : إن رأت يوما أو يومين
فليس ذلك من الحيض ما لم تر ثلاثة أيام متواليات ، ضعيف لا جابر له ، لعدم اعتماد
المشهور عليه ، فالقول بعدم اعتبار التوالي هو الأظهر .
ثم إنه قد استدل لهذا القول بحسن ( 1 ) ابن مسلم عن الإمام الباقر ( عليه
السلام ) : إذا رأت المرأة الدم قبل عشرة أيام فهو من الحيضة الأولى ، وإن كان بعد العشرة
فهو من الحيضة المستقبلة .
بدعوى أنهما يدلان على أن المرأة إذا رأت الدم بعد ما رأته أولا سواء كان الأول ثلاثة أيام فهو من الحيضة الأولى ، وإن كان بعد
العشرة فهو من الحيضة المستقبلة .
وموثقه ( 2 ) الآخر عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : أقل ما يكون الحيض ثلاثة أيام ، وإن رأت الدم قبل عشرة أيام فهو من الحيضة الأولى ، وإن رأته بعد عشرة أيام فهو من حيضة أخرى مستقبلة .
بدعوى أنهما يدلان على أن المرأة إذا رأت الدم بعد ما رأته أولا سواء كان الأول ثلاثة أيام أو أقل ، فإن كان ذلك قبل عشرة أيام كان من الحيضة الأولى .
وفيه : أنهما لم يردا في مقام بيان ما تتحقق به الحيضة الأولى ، وإنما أخذت الحيضة
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب الحيض حديث 3 .
( 2 ) الوسائل - باب 10 - من أبواب الحيض حديث 11 .