شرح
وعن الوحيد في فوائده دعوى الشهرة على هذا القول ، وكذا عن منتهى
المقال ، وعن المحقق الداماد نسبته إلى الأصحاب مؤذنا بدعوى الاجماع عليه ، وعن
المجلسي حكايته عن جماعة من المحققين .
وبالجملة : التتبع في كلمات القوم والتدبر في هذه الجملة يوجبان القطع بإرادتهم
هذا المعنى : والدليل على حجية هذا الاجماع هو الدليل على حجية توثيقات الرجاليين
والعلماء وتمام الكلام في ذلك ، وفي عدم صحة التفصيل بين الطبقة الأولى فاختيار الوجه
الأول ، وبين الطبقتين الأخيرتين فالثاني الذي ذهب إليه المحقق القمي رحمه الله
موكول إلى محله .
كما أن الكلام في أن هذا الاجماع هل يفيد توثيق الواسطة بين أصحاب
الاجماع والمعصوم ( عليه السلام ) في خصوص هذا الخبر ، أو مطلقا موكول إليه ، وأما
الخلاف في قبول مراسيل ابن أبي عمير فلا ينافي ذلك ، إذا المعروف قبولها وعن
الذكرى : أن الأصحاب أجمعوا على قبول مراسيله ، وعن الكشي : أن أصحابنا
يسكنون إلى مراسيله . فتحصل : أن الايراد على هذا الخبر بارساله في غير محله .
وأما الايراد إبراهيم بن هاشم عنه على ما عن الشيخ رحمه الله التصريح بذلك في باب من
لم يرو عنهم ، وقد قالوا في حق إبراهيم : أنه أول من نشر الحديث من نشر الحديث من الكوفة في قم ،
والقميون كانوا يخرجون الراوي بمجرد توهم الريب وأنهم كانوا يطعنون بأنه يروي
عن الضعفاء ، فكيف يمكن رواية إبراهيم عن الضعيف ؟ مع أن المحكي عن محمد بن
الحسن بن الوليد أنه قال : كتب يونس بن عبد الرحمن التي هي بالروايات كلها
صحيحة معتمد عليها إلا ما يتفرد به محمد بن عيسى عن يونس ولم يروه غيره فإنه