شرح
الاقتران بالزوجة في كثير من الأخبار ، بل في صحيح الحلبي : تغسله امرأته أو ذات
قرابته .
وفي الجميع نظر : إذ الأصل والاستصحاب يخرج عنهما بما عرفت ، كما أن به
يقيد اطلاق ما دل على وجوب التغسيل .
واطلاق صحيح منصور غير ثابت لاحتمال أن يكون ذكر السفر في السؤال
قرينة على فرض فقد المماثل ، مع أنه لو ثبت يقيد بصحيح ابن سنان .
ومنه : يظهر الجواب عن الأخير ، فالأظهر اعتبار فقد المماثل .
المورد الثاني : في اعتبار كونه من وراء الثياب وعدمه ، ففي طهارة الشيخ
الأعظم رحمه الله : المشهور أنه يشترط ذلك ، بل عن الحدائق : أنه المعروف في كلامهم ،
وعن تذكرة المصنف رحمه الله : نسبته إلى علمائنا ، وعن ظاهر الغنية والكافي والاصباح
والذكرى والمدارك والذخيرة وكشف اللثام وغيرها : عدم الاعتبار .
ويشهد له - مضافا إلى اطلاق بعض النصوص - صحيح ابن حازم المتقدم ،
فإن قوله ( عليه السلام ) : يلقي على عورتها . كالصريح في عدم الاعتبار إلا في العورة ،
وحمله على خصوص المرأة كما ترى .
وخبر زيد الشحام المتقدم : وإن كان معهم زوجها أو ذو رحم لها فليغسلها من
غير أن ينظر إلى عورتها . فإنه أيضا كالنص في أن المحرم إنما هو النظر إلى العورة
خاصة . فتأمل .
وبهما ترفع اليد عن ظهور جملة من النصوص في الاعتبار : كموثق عمار ( 1 ) عن
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 20 - من أبواب غسل الميت حديث 5 .