تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
شرح
الاقتران بالزوجة في كثير من الأخبار ، بل في صحيح الحلبي : تغسله امرأته أو ذات قرابته . وفي الجميع نظر : إذ الأصل والاستصحاب يخرج عنهما بما عرفت ، كما أن به يقيد اطلاق ما دل على وجوب التغسيل . واطلاق صحيح منصور غير ثابت لاحتمال أن يكون ذكر السفر في السؤال قرينة على فرض فقد المماثل ، مع أنه لو ثبت يقيد بصحيح ابن سنان . ومنه : يظهر الجواب عن الأخير ، فالأظهر اعتبار فقد المماثل . المورد الثاني : في اعتبار كونه من وراء الثياب وعدمه ، ففي طهارة الشيخ الأعظم رحمه الله : المشهور أنه يشترط ذلك ، بل عن الحدائق : أنه المعروف في كلامهم ، وعن تذكرة المصنف رحمه الله : نسبته إلى علمائنا ، وعن ظاهر الغنية والكافي والاصباح والذكرى والمدارك والذخيرة وكشف اللثام وغيرها : عدم الاعتبار . ويشهد له - مضافا إلى اطلاق بعض النصوص - صحيح ابن حازم المتقدم ، فإن قوله ( عليه السلام ) : يلقي على عورتها . كالصريح في عدم الاعتبار إلا في العورة ، وحمله على خصوص المرأة كما ترى . وخبر زيد الشحام المتقدم : وإن كان معهم زوجها أو ذو رحم لها فليغسلها من غير أن ينظر إلى عورتها . فإنه أيضا كالنص في أن المحرم إنما هو النظر إلى العورة خاصة . فتأمل . وبهما ترفع اليد عن ظهور جملة من النصوص في الاعتبار : كموثق عمار ( 1 ) عن
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 20 - من أبواب غسل الميت حديث 5 .