تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
شرح
إنما الخلاف في موردين : المورد الأول : في اعتبار فقد المماثل وعدمه ، ففي الجواهر : نسب إلى الظاهر المشهور أو صريحهم الأول ، وعن ظاهر التذكرة وحبل المتين : الاجماع عليه ، وعن السرائر والمنتهى وكشف اللثام والمدارك والذخيرة والتلخيص : الثاني ، بل ظاهر محكي المختلف : أنه مذهب الأكثر . ويشهد للأول صحيح ( 1 ) ابن سنان عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إذا مات الرجل مع النساء غسلته امرأته وإن لم تكن امرأته معه غسلته أولاهن به ، وتلف على يدها خرقة . وهو وإن دل على تقديم خصوص الزوجة عليها ، وأن مرتبتها متأخرة عن الزوجة ، إلا أنه يتعدى عنها إلى المماثل ، إذ الزوجة إما أن تكون مرتبتها متأخرة عن المماثل أو مقارنة ، وعلى كل تقدير يثبت المطلوب واحتمال دخل خصوصية الزوجية خلاف الظاهر ، كما أن اختصاصه بتغسيل المرأة الرجل لا ينافي مع عموم الحكم لالغاء الخصوصية . وأما قول الإمام الباقر ( عليه السلام ) في خبر ( 2 ) أبي حمزة : لا يغسل الرجل المرأة إلا أن لا توجد امرأة . فهو باطلاقه يدل على حكم المحارم ، فلو دل دليل على عدم اعتبار ذلك في المحارم يقدم عليه . واستدل للثاني : بالأصل ، والاستصحاب ، واطلاقات الأمر بتغسيل الأموات ، واطلاق صحيح منصور المتقدم في الرجل يخرج في السفر ومعه امرأته يغسلها ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم وأمه وأخته ونحو هذا يلقي على عورتها ويغسلها . وكذا اشعار
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 20 - من أبواب غسل الميت حديث 6 . ( 2 ) الوسائل - باب 20 - من أبواب غسل الميت حديث 1 .