شرح
إنما الخلاف في موردين :
المورد الأول : في اعتبار فقد المماثل وعدمه ، ففي الجواهر : نسب إلى الظاهر
المشهور أو صريحهم الأول ، وعن ظاهر التذكرة وحبل المتين : الاجماع عليه ، وعن
السرائر والمنتهى وكشف اللثام والمدارك والذخيرة والتلخيص : الثاني ، بل ظاهر محكي
المختلف : أنه مذهب الأكثر .
ويشهد للأول صحيح ( 1 ) ابن سنان عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إذا
مات الرجل مع النساء غسلته امرأته وإن لم تكن امرأته معه غسلته أولاهن به ، وتلف
على يدها خرقة . وهو وإن دل على تقديم خصوص الزوجة عليها ، وأن مرتبتها متأخرة
عن الزوجة ، إلا أنه يتعدى عنها إلى المماثل ، إذ الزوجة إما أن تكون مرتبتها متأخرة
عن المماثل أو مقارنة ، وعلى كل تقدير يثبت المطلوب واحتمال دخل خصوصية الزوجية
خلاف الظاهر ، كما أن اختصاصه بتغسيل المرأة الرجل لا ينافي مع عموم الحكم لالغاء
الخصوصية .
وأما قول الإمام الباقر ( عليه السلام ) في خبر ( 2 ) أبي حمزة : لا يغسل الرجل
المرأة إلا أن لا توجد امرأة . فهو باطلاقه يدل على حكم المحارم ، فلو دل دليل على
عدم اعتبار ذلك في المحارم يقدم عليه .
واستدل للثاني : بالأصل ، والاستصحاب ، واطلاقات الأمر بتغسيل الأموات ،
واطلاق صحيح منصور المتقدم في الرجل يخرج في السفر ومعه امرأته يغسلها ؟ قال
( عليه السلام ) : نعم وأمه وأخته ونحو هذا يلقي على عورتها ويغسلها . وكذا اشعار
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 20 - من أبواب غسل الميت حديث 6 .
( 2 ) الوسائل - باب 20 - من أبواب غسل الميت حديث 1 .